المجلس الاستشاري لـ”السيسي”.. علماء مصريون بخبرة ألمانية وأمريكية


(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

المجلس الاستشاري لـ”السيسي”.. علماء مصريون بخبرة ألمانية وأمريكية

المجلس يضم نخبة من الخبراء والعلماء بمجالات البحث العلمي والزراعة والطب والاقتصاد


السبت 06-09-2014 18:33

اجتماع الرئيس السيسي بالمجلس الاستشاري لكبار علماء وخبراء مصر

عقد الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، اجتماعًا بالمجلس الاستشاري لكبار علماء وخبراء مصر، الذي يضم نخبة من العلماء في المجالات المختلفة منها “التعليم العالي، البحث العلمي، الطاقة، الزراعة، الجيولوجيا، الطب، الاقتصاد”، الذين اصطبغوا بالخبرات الألمانية والأمريكية والبريطانية في مجالاتهم

ومن أبرز أعضاء المجلس، والذين يمثلون النواة الأساسية له، الدكتور نبيل أحمد فؤاد علي، الباحث في قسم الخرسانة المسلحة، في كل من الكلية الفنية العسكرية المصرية، وكلية الهندسة بجامعة عين شمس، كما أنه باحث في قسم فيزياء البناء والهندسة الهيكلية بجامعة برلين التكنولوجية، وأستاذ فيزياء البناء وإعادة تأهيل الهياكل في جامعة هانوفر الألمانية.
والدكتور فيكتور أوغست رزق الله، هو عميد كلية الهندسة المدنية بجامعة هانوفر، في الفترة من 1981 إلى 1982، ونائب رئيس نفس الجامعة، في الفترة مابين 1982 إلى 1984، بالإضافة إلى أنه كان رئيسًا لغرفة المهندسين الألمانية، منذ 1997 وحتى 2007، كما تم منحه العديد من الجوائز والأوسمة الألمانية لدوره في مجال الهندسة هناك.
أما الدكتور نبيل فؤاد فانوس، فيمتلك خبرة كبيرة في مجال الهندسة الهيكلية، حيث كان عميدًا لكلية الهندسة بجامعة ساوثفيلد بالولايات المتحدة الأمريكية، ومدير مركز أبحاث المواد المبتكرة “CIMR” بنفس الجامعة، ومن أبرز اهتمامات “فانوس” العلمية، إدخال المواد المركبة من ألياف الكربون في مجال الهندسة الهيكلية.
كما يضم المجلس، الدكتور هاني حلمي عازر أسعد، مهندس مصري ألماني، ومن أبرز خبراته العلمية، الإشراف على بناء محطة قطارات العاصمة الألمانية، برلين، كما ترأس فريق بناء نفق “Tiergarten” تحت برلين عام 1994.
ولم تتوقف إنجازات “عازر” عند ذلك الحد، فأصبح كبير المهندسين لأكبر محطة قطارات بأوروبا، وهي “ليرتر بانهوف” في برلين، كما منحته المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل، وسام الجمهورية الألمانية، في 26 مايو 2006، خلال افتتاح محطة برلين للقطارات.
ومن أهم انجازاته العملية، تنفيذ مشروع تطوير محطات سكك حديد برلين، بعد أن فشل المهندسون الألمان في تنفيذه، ومواجهة مشاكل التربة التي واجهوها على مدى 7 سنوات، حتى تسلم قيادة المشروع عام 2001، بالإضافة إلى نجاحه في تحويل مجرى نهر “سبراي” الذى يمر في قلب برلين 70 مترًا، وحفر الأنفاق تحته ثم أعاد النهر لمجراه الأول دون أن تتأثر حركة النهر.
أما المهندس هاني محمود فهمي النقراشي، فهو عضو الفريق البحثي لمركز شئون الفضاء والطيران الألماني “DLR”، للدراسات الخاصة بالطاقة الشمسية، وتحلية مياه البحر حول حوض البحر الأبيض المتوسط، في الفترة من 2004 وحتى 2007، وعضو جمعية العلماء الألمانية في برلين “VDW”.
ومن بين أعضاء المجلس، المهندس إبراهيم سمك، رئيس الرابطة الأوروبية للصناعة الكهروضوئية، من عام 1999 إلى 2003، ومؤسس إحدى الشركات المتخصصة في مجال التكنولوجيا والطاقة المتجددة في “شتوتجارت” بألمانيا عام 1986.
كما يعد “سمك” من رواد الطاقة الشمسية في ألمانيا، حيث نجح في تنفيذ أطول شارع مضاء بالطاقة الشمسية في ألمانيا عام 1993، وأدخل الطاقة الشمسية في ثكنات الجيش الألماني بشتوتجارت، ومصنع مرسيدس، ومبنى البرلمان الألماني، ومبنى المستشارة الألمانية، ومحطة القطار الرئيسية في برلين، ومطار شتوتجارت، ويشرف الآن على مشروع تصدير الطاقة الشمسية من شمال إفريقيا إلى أوروبا.
ومن بين خبراء الزراعة، الدكتور هاني عبدالله الكاتب، الحاصل على درجات علمية فى الزراعة، ودراسة الغابات، وعلم الإحصاء الحيوي من مصر وألمانيا وجنوب إفريقيا.
وفي مجال الاقتصاد، ضم المجلس الدكتور محمد علي العريان، أحد الخبرات والكفاءات المصرية التي نالت اهتمامًا دوليًا عالمياً وحصدت مكانًا مرموقًا في مجال المال والاقتصاد، ويمتلك العديد من الخبرات العملية، وصلت إلى شغله منصب الرئيس التنفيذي في مؤسسة “بيمكو” الاستثمارية العالمية، التي تعتبر من أكبر شركات إدارة الأصول في العالم، وتدير أصولًا تزيد قيمتها على 1100 مليار دولار أمريكي.
بالإضافة إلى عمله لمدة 15 عامًا لدى صندوق النقد الدولي في واشنطن قبل تحوله للعمل في القطاع الخاص.
أما مجال الطب، فيضم اثنين من أبرز الأطباء في العالم، وهما الدكتور محمد غنيم، المستشار الطبي للرئيس الأسبق محمد أنور السادات، وأمهر جراح في العالم بمجال المسالك البولية والكلى، والدكتور مجدي يعقوب، واحدًا من رواد جراحة زراعة القلب في العالم

Arab Figures: الدكتور مجدي يعقوب

الطب
السير مجدي يعقوب

——————————————————-
الجراح العالمى مجدى يعقوب يفتح قلبه لـ «الأهرام»:
القلب البديل سيكون متاحا للفقراء مجانا
حوار : كريمة عبدالغنى
جراح القلب العالمى الدكتور مجدى يعقوب الذى استقبله الانجليز باستهجان بعد تخرجه «انت جاى هنا تعمل إيه» هو نفسه الذى منحته بريطانيا لقب سيير والباحث الملكى ومنحته أمريكا أسطورة الطب بالعالم وذلك بعد نبوغه وبراعته فى علاج وجراحة القلب على مستوى العالم.
وهو نفسه الجراح الإنسان الذى لا يرضيه أوسمة العالم قدر فرحته بشفاء طفل أو مريض قلب، وهو نفسه الذى يسعى جاهدا حاليا لإنتاج قلب بشرى طبيعى من الخلايات الجذعية بعدما استطاع أن يوجد نصا فى الدستور الجديد يبيح زراعة الاعضاء بعد نجاحه فى إنشاء وتشغيل مركز مجدى يعقوب للقلب بأسوان..ومجدى يعقوب جراح القلب يفتح قلبه لـ الأهرام رافضا ابداء الرأى حول جهاز علاج الايدز وفيروس «سي» لأنه لم يطلع على التفاصيل
وإلى نص الحوار:
إنتاج قلب بشرى كامل من الخلايا الجذعية اعجاز طبى بمعنى الكلمة.فكيف توصلت إلى ذلك؟
الاكتشافات لا تتوقف و
كل يوم يخرج لنا اكتشاف جديد من الخلايا الجذعية خاصة التى تختص بقلب الإنسان، وهذه الاكتشافات تتقدم لكن تطبيقها ليس بالمبالغات الكبيرة التى يتناولها البعض ويعتقدون أنها من الممكن ان تطبق من الغد.. لكن الواقع مختلف فسيكون هناك تطبيق ضخم لكن ذلك سيتم فى ظرف سنوات مقبلة وليس فى الوقت الراهن فأهم شيء حدث خلال السنوات الخمس الماضية أن العلم وصل لمعرفة ما هى الجزئيات التى تحكمت فى خلايا الجنين لكى يتم تكوين القلب به ثم استخدمنا نفس هذه الجزئيات لكى نتحكم فى الخلايا الجذعية سواء كانت خارج الجسم البشرى أو داخله لكى تكون خلايا. وبالاضافة إلى ذلك فإن خلايا القلب كان من المعروف دائما أنها لا تجدد نفسها وفى حالة حدوث صدمة قلبية ففى الغالب إما أن يتوفى المريض أو يحدث هبوط فى القلب مما ينتج عنه سوء الحالة بصورة غير جيدة لكن الوضع تغير حاليا لوجود الخلايات الجذعية بالاضافة إلى الاستعانة بعلم الجينات الذى بدأ فى العودة من جديد بعد أن كان قد شهد تدهورا فى الفترة السابقة، هذا كله بالإضافة إلى القلب الصناعى الذى نستعمله ليس فقط لراحة خلايا القلب لكن ايضا يمكننا من رؤية اشياء ميكانيكية داخل القلب، وكل ذلك باستخدام بعض الادوية والجينات نجعل الخلايا تعود مرة أخرى ولذا نشهد تقدما ضخما جدا لكن ما أود قوله انه من الضرورى أن يساعد الناس العلم ولا تتوقع ان هذه الاكتشافات لن تحدث اليوم أو غدا فالعلم يتقدم لكنه يحتاج للوقت الكافى لاستكمال ابحاثه.
اذن البحث الذى قمتم به يضع الملامح التى يمكن من خلالها تكوين القلب إلا أنكم لم تتمكنوا حتى الآن من تكوينه فعليا؟
طبعا، فما عملنا عليه هو البداية من خلال تكون مواد جديدة تجذب الخلايا الجذعية وتجعلها فى انتظام مثل وجودها فى الجسم بحيث تلمس بعضها بطريقة معينة ثم بعد ذلك الجزئيات التى بين هذه المواد والخلايا ينشأ بينها تفاعل وهذا كله أمر مهم لكى يمكننا من عمل صمامات قلب وعضلة قلب وليس القلب بأكمله بالرغم من أن هناك من العلماء من يحاولون عمل قلب كامل وبالفعل سنتمكن من الوصول إلى ذلك فى فترة مقبلة لكننا نحرص على أن نأخذ ذلك العمل خطوة خطوة حتى نصل إلى القلب الكامل من الخلايا الجذعية.
ومتى يمكن تكوين القلب البشرى من الخلايا الجذعية؟
المهم لدينا الآن هو تقوية عضلة القلب الضعيفة وهذا ما أعمل فيه طوال الوقت، فلو وجدنا جزءا تالفا منه لا يمكن عودته للعمل فنعمل على تغييره، ونبقى على باقى القلب وهذا مختلف عما يحدث فى عملية زراعة القلب، وهو الأمر المهمل فى مصر وهذا شيء يحزننى بشدة وهناك مرضى كثيرون يموتون لأننا لا نقوم بزراعة القلب لعدم امتلاكنا علما متقدما.
ما أهمية زراعة الاعضاء مادمنا نسعى لتطبيق الخلايا الجذعية؟
زراعة الأعضاء أمر مهم جدا وهى تعمل مع الخلايا الجذعية بحيث إن الأمرين يعملان معا.
وما رأيك فى مقولة ان الزراعة غير مجدية لانها تستلزم تثبيط المناعة وتوقفها طوال الوقت مما يضر الإنسان ولا ينفعه.؟
هذا كلام صحيح لأننا نعطى الأدوية لتقليل المناعة حتى لا يتم رفض الجسم للقلب أو الكلى أو الكبد لكن هناك أمرين أولهما أن كمية الأدوية التى نعطيها للمريض وأنواعها تتقدم جدا بحيث انه اصبح فى امكانها تقليل المناعة فقط للعضو المزروع كما نعمل للمستقبل على خلايا خارج الجسم، بحث نتمكن من خلالها من أن نجعل جهاز المناعة وجسم الإنسان ينسى وجود الجزء المزروع به ويتعامل معه كأنه جزء منه ويقبله ويكتفى فقط بمحاربة الجراثيم والاجسام الضارة وهذا ما نسعى إلى تفعيله مستقبلا ويطبق على نطاق واسع.
لكن لماذا يتدنى مستوى زراعة الاعضاء فى مصر عن مثيلتها بالخارج؟
هناك عوامل كثيرة لهذا التدني. فالأمر يستلزم وجود مراكز متخصصة فى مجال زراعة الاعضاء كمركز المنصورة لزراعة الكلى إلا أنه يجب تتم الزراعة من قبل احياء أو حديثى الوفاة وهذا أمر مهم ولا يحدث فى مصر حاليا مع أن الدستور الجديد نص بصراحة تامة على أن زراعة الاعضاء هى هبة الحياة وهى هبة من الشعب إلى الشعب
هل مادة النص على زراعة الاعضاء بالدستور الجديد كانت أهم مادة لديكم؟
هذه المادة كانت مهمة بالنسبة لى وإلى الدكتور محمد غنيم وعلماء آخرين لأنها أمر علمى وإنسانى فى نفس الوقت حتى نستطيع التقدم بمصر ونملك امكانات كبيرة جدا ومنها الامكانات البشرية فلدينا عقول وشباب لديهم قابلية ليتقدموا بالبلد.
القلب للجميع
وهل تكلفة تكوين القلب البشرى باهظة أم أنه من الممكن أن يحصل عليها المرضى غير القادرين؟
هذه العملية ستكون متاحة لكل الناس بالرغم من اننا لم نصل إلى هذه المرحلة وعندما نصل إليها فمبادئنا أن أهم شيء فى الصحة أنها تكون متاحة لكل الشعب.
أعلن أخيرا عن إجراء عملية لزراعة أول قلب صناعى إلا أن المريض توفى بعد 75 يوما من اجراء تلك العملية فما رأيك العلمى فى هذه العملية؟
بالنسبة للقلب الصناعى فنحن نستخدمه منذ أكثر من ثلاثين عاما وزراعة قلب صناعى لإنسان لا تفيده ويعيش الإنسان المزورع له بعدها مدة لا تزيد على عام واحد فى معظم الاحوال وعلى أحسن تقدير لها وهذه العملية تحدث فى أنحاء كثيرة بالعالم لكن استخدام القلب الصناعى بوضعه داخل جسم الإنسان سواء فى الجهة اليسرى أو اليمنى من القلب ليتم اخراج الدم للشريان الاورطى مع احتفاظنا بقلب الإنسان، وأنا لا أفضل استخدام القلب الصناعى كبديل لقلب الإنسان ولقد قدمت أبحاثا كثيرة خاصة بذلك الشأن أكدت فيها أن وضع قلب صناعى لمدة معينة حتى يتاح لقلب الإنسان أن يستريح ليعود للعمل مرة أخرى بعد الاستعانة بالادوية والجينات ثم نعود وندفع القلب الصناعى ونترك القلب الطبيعى ففكرة القلب الاصطناعى لدينا هو أنه كوبرى لمرور مرحلة معينة.
ما رأيكم فى الإعلان عن اكتشاف جهاز يعالج مرضى الايدز وفيروس «سي» بمصر؟
لا أستطيع التعليق على هذا الموضوع لأننى لم أطلع على دقائق هذا الاكتشاف وهذه الأمور يجب أن تنشر فى المجلات العلمية وحصلت على اجازات معينة وخضت لعدد معين من التجارب وهذا ما يحدث عادة فى الاكتشافات العلمية.
الاستقرار والتقدم حلم كل مصرى فهل نحن على الطريق؟
ضللنا الطريق لمدة طويلة ويجب علينا أن نرسى وكفاية ما يحدث من عدم الاستقرار لأنه أمر مهم جدا.
فكل زملائى الذى أحاول أن أقنعهم بالعمل فى مصر يخافون من حوادث العنف، وهذا الأمر يخالف ما كنا عليه طيلة عهدنا، فلم يكن أبدا العنف شيئا نعرفه فى مصر لأن الاستقرار بداية الطريق للتقدم.
وفى رأيك كيف نقود مصر إلى الأمام؟
أولا أن تتوافر لدينا الثقة بأنفسنا ونشعر بالكرامة ونحقق المساواة وأن يكون لدينا يقين دائما أن لدينا الامكانة للوصول للتقدم.
وكيف ترى الواقع المصرى الآن؟
أرى أن الشعب المصرى تقدم كثيرا بخلاف السنوات الأربع الماضية فالشعب نفسه مهتم بنهضته.
ولكن ينقصه الثقة الكافية فى نفسه وفى مدى إمكاناته، فيجب ألا ينظر المصرى إلى الخارج أو أخطاء الآخرين يجب أن يكون لديه ثقة بنفسه وينسى من بالخارج أو الداخل ويبدأ فى العمل لأن المصرى إنسان محترم فى بلد محترم ومصر بلد طيلة عمره به كفاءات منذ قدماء المصريين، وعندما كان العالم كله غير موجود كانوا هم أهم شئ بالعالم.
وما الذى جعلك تفكر فى العودة للعمل فى مصر بما فيها من صعوبات وضعف الامكانات وهو الأمر المختلف عن المتاح بالخارج.
بالرغم من كل الصعوبات أو نقص الامكانيات الآن بمصر فإنها البلد التى ربتنى وخيرها على وواجبى أن أرد إليها الجميل.
كيف جاءت لك فكرة إنشاء مركز مجدى يعقوب بأسوان .. ولماذا أسوان؟
هذه الفكرة كانت داخلى منذ أكثر من 25 عاما وكنت أكتب وقتها فى المجلات العلمية بالخارج ودونت فيها رغبتى فى العودة للعمل فى أسوان تحديدا لأنها منطقة جميلة ومهملة والناس فيها مهمشون وهذه أشياء كانت تؤثر فى كثيرا ولم تأتى الفكرة على خطوة واحدة، بالرغم من انى كنت مصمما أنى فى يوم من الأيام سأنفذ هذه الخطوة حتى إنه فى يوم من الأيام منذ 15 عاما سئلت فى مجلة علمية أمريكية عن الحلم الذى أريد تحقيقه وأكدت أنى أريد تقدم هذا العلم، فسألنى فى أى منطقة فقلت له فى مصر فسألنى فى أى منطقة بمصر فقلت له بأسوان.
المصريون السبب
يتم اجراء العمليات بمركز مجدى يعقوب بالمجان.. فهل يمثل ذلك عبئا عليكم وهل تحتاج مساعدة الدولة؟
هذا العمل لا أقوم به بمفردى والمجهود الذى حدث فى أسوان ليس من فرد واحد بل قامت به مجموعة ضخمة وليس معنى أن مسماه باسمى أنى المسئول عنه وحدي.
كما أن الشعب المصرى هو الذى يساعد ويسهم فى هذه العمليات لأن هذا المشروع هو مشروع المصريين وهم الذين يتبرعون لأنهم مؤمنون به وبدون ذلك الايمان لما كان وجود لذلك المشروع من الأساس فهذا مشروع مصرى صميم.. بدأ فى الخارج وهومصرى 100%.
كيف يتم التواصل مع المركز خصوصا من المرضى المعدمين وحالاتهم تستدعى المهارة والسرعة؟
نحن نعطى الأولوية للحالات المعقدة وعديمى الامكانات فاغلب المرضى لدينا لا يملكون أى امكانيات ولدينا عاملان بالمركز مهمتهما تلقى المعلومات من المرضي.
ولدينا مجموعة من الأطباء تدرس كل الطلبات والمعلومات بدقة تامة لكى يتم تقييم الحالات وهل هى مستعجلة أومعقدة والوقوف على حالاتهم وكلما كانت الحالة معدمة ماديا كانت الاستجابة لها أسرع.
مصر فى هذه المرحلة الصعبة تحتاج لعلم أبنائها العلماء بالخارج بالمجالات المختلفة.. فهل هناك آلية تجمعهم فى تصورك أم أن عليهم أن يسعوا لبلدهم من تلقاء أنفسهم؟
يجب على كل عالم مصرى بالخارج أن يبدأ بنفسه، ويقدم علمه فى مجاله إلى بلده ويجب أن تكون فى مصر مجموعة علمية مثلما يحدث فى أنجلترا وأمريكا والتى توجد بها أكاديمية علمية، وأرى أن هذا بدأ بالفعل فى مصر، وينبغى مع ذلك على كل المصريين سواء كانوا شبابا أو كبارا فى السن أن يكون لديهم يقين بمدى أهمية العلم وهم متأكدون من أن الابحاث العلمية هى الشئ الوحيد الذى ستتقدم به البلد وسيؤدى ذلك إلى اكتشافات جديدة ستؤثر فى صحة المواطنين وفى زيادة الدخل وفى تحقيق الكرامة الانسانية وهى أهم شئ بالنسبة للانسان فالعلم فى إمكانه منح كل هذه الاشياء على طبق من ذهب.
ولذا على الشعب كله أن يؤمن بذلك ويعمل على تطبيقه كما أن الواجب على من لديهم الامكانات أن يحبذوا العلم ويدعموه.
وسام شفاء المريض
حصلت على أرقى الأوسمة والألقاب بالعالم ومنها لقب إسطورة الطب فى العالم وسام الباحث ..الملكى فما شعورك عند تكريمك بهذه الجوائز؟
أهم أوسمة بالنسبة لى أنى أرى المرضى يتحسنون، فالأوسمة لا تعطى شيئا للعلم أو الانسان ولكن الذى يمنحنى السعادة الداخلية هو الوصول لاكتشاف جديد ويؤثر على آلاف من الناس ويطبق على ملايين منهم ويمكن ذلك من رؤية طفل تمكن من الحياة بصحة بعد أن كان معرضا للوفاة بسبب مرضه وهذا أكثر شئ يمنحنى السعادة.
ما الصعوبات التى واجهتك فى بداية حياتك وكيف تغلبت عليها؟
واجهتنى صعوبات كثيرة جدا فالنجاح لايأتى بدون مواجهة الصعوبات وهى أمر مهم لأنها تؤدى إلى تكوين شخصية الانسان.
فعندما خرجت من مصر إلى بريطانيا قابلونى باستهجان »جاى تعمل هنا إيه« وأكدوا لى أنى لن أستطيع تحقيق أى شئ لأن بريطانيا مليئة بالأطباء وطلبوا منى الرحيل والبحث عن عمل فى مكان آخر ولكنى وبالرغم من كل الصعوبات التى واجهتنى أصررت على البقاء والعمل ومع مرور الوقت اختفت الصعوبات وجعلتنى انسانا أفضل.
ما الرسالة التى توجهها لكل شاب مصرى يسعى للسفر إلى الخارج؟
– أقول لكل شاب مصرى إن بلدنا قريبا سيتوافر بها كل المعدات والامكانات فمصر الجديدة التى تتكون حاليا سيكون فيها كل ما هو موجود بالخارج أو يزيد ومن المهم جدا أن ننهض ببلدنا وتكون لدينا الامكانات ولذلك عدت لمصر لأعمل فيها.
http://www.albawabhnews.com/899503
———————————————————————————–
الاستماع

Password: mansary
————————————————————————————————————————–

Prominent Arab Figures: إلياس الزرهوني

الطب
الدكتور الجزائري الأصل إلياس الزرهوني
رائد كشف الأمراض بالأشعة



———————————————————————————
د. إلياس الزرهوني.. رائد كشف الأمراض بالأشعة
Share Button
TwitterFacebookGoogle PlusPinterestLinkedinEmailPrint
إعداد: ناصر أبو عون
ولد الدكتور إلياس الزرهوني بقرية ندرومة الجزائرية قرب الحدود المغربية، لأب يعمل أستاذًا للرياضيات ودرس في الجزائر العاصمة علوم الطب وتخرج في عام 1975بمرتبة الشرف الأولى، ثم قصد الولايات المتحدة وهو في 24 من عمره ودرس في دجون هوبكنز يونفرستي هوسبتول ثم أصبح يدرس فيها حيث تخصص في استعمال التصوير الاشعاعي في تشخيص الامراض. وفي عام 1978، عُيّن أستاذاً مساعداً، ثم تدرج ليُصبح أستاذاً محاضراً، قبل أن يتجاوز سن الرابعة والثلاثين. وبين عاميّ 1981 و1985 عمل في قسم الطب الإشعاعي في كلية الطب في فرجينيا الشرقية، مُشتغلاً على استخدام التصوير الاشعاعي كوسيلة للتشخيص المُبكّر للأمراض السرطانية. وابتكر أولاً جهازاً للتصوير المجسم «سكانر» في هذا المجال. وتطلب الأمر منه ان يتعمق في دراسة الفيزياء والرياضيات. وبعدها، عاد إلى جامعة «جون هوبكنز» حيث عُيَّن أستاذاً محاضراً عام 1992، ثم رئيساً لقسم الطب الإشعاعي عام 1996. في تلك الفترة، أنجز زرهوني 157 ورقة بحث معتمدة، ونال ثماني براءات اختراع عن مكتشفاته في التصوير الإشعاعي. ومُنح الميدالية الذهبية للعلوم في أمريكا.
مدير المعاهد القومية
تقلد الزرهوني عام 2002م منصب مدير معاهد الصحة القومية الأمريكية بولاية مريلاند، وهو منصب لم يصل إليه أي عالم عربي قبله في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يعمل بهذه المعاهد أكثر من 10 آلاف موظف وباحث، وموازنتها تعادل 27 مليارًا ومائتي مليون دولار، ويمول المعهد ثلاثة وأربعين ألف مشروع تتولى فروعه السبعة والعشرون المنتشرة في الولايات المتحدة الأمريكية تنفيذها، أما المشاريع التي يسهم المعهد في تمويلها كليًا أو جزئيًا في العالم فهي كثيرة ومتعددة وتخص أساساً أمراض الايدز والسل والأمراض المعدية الكثيرة لاسيما في القارة الأفريقية.
إنجازاته
بين عاميّ 1981 و1985 عمل الزرهوني في قسم الطب الإشعاعي في كلية الطب في فرجينيا الشرقية، مُشتغلاً على استخدام التصوير الاشعاعي كوسيلة للتشخيص المُبكّر للأمراض السرطانية ويتمثّل اكتشاف د. الزرهوني العلمي الأول في استعماله صور «سكانر» لتحديد نسبة الكالسيوم في الأنسجة الحيّة، ما مكّنه من استخدام تلك الصور للتمييز بين الورم الخبيث الذي يحتوي نسيجه على القليل من الكالسيوم) والحميد، ويزيد من أهمية هذا الاكتشاف أنه أغنى الأطباء والمرضى عن الحاجة إلى أخذ عينات من الأورام جراحياً من طريق الخزعة، وسرعان ما تنبّه إلى أن أحداً لم يسبقه إلى تلك التقنية، التي استخدمها للتعرف إلى نسبة الكالسيوم في العظام، ما جعله أول من استعمل الصور الاشعاعية، منذ عام 1978م. لتشخيص مرض ترقق العظام، الذي يعتبر من أكثر الأمراض انتشاراً، وخصوصاً بين النساء. كما استطاع المساهمة في تحويل صور «سكانر» العادية إلى صور عالية الدقة، وهو ابتكار مسجل باسمه أيضاً، وإن كل همه كان يتمثل في السعي إلى الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لتطوير آلية الفحوص التي تتم بواسطة الأشعة ولم يكتف إلياس الزرهوني بتطوير هذه الفكرة عبر الممارسة والبحوث العلمية الغزيرة بل إنه أصبح مخترعا وسجّل عدة براءات في هذا المجال وأنشأ شركة لا تزال تنشط حتى اليوم وتعد من أفضل الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع معدات الكشف عن الأمراض بواسطة الأشعة.
ونشر الزرهوني العديد من الأبحاث، وحصل على العديد من الجوائز أهمها جائزة  “أعلى وشاح للمبدعين” من الرئيس الفرنسي، وقد شغل البروفيسور الزرهوني مناصب عدّة منها نائب عميد كلية الطب في جامعة “جونز هوبكنز” وعضو مجلس إدارة المعهد القومي للسرطان، ومستشار منظمة الصحة العالمية ومستشار البيت الأبيض للشؤون الصحية.
سر النجاح
ويرد زرهوني نجاحه إلى مناخ المجتمع العلمي في أمريكا، حيث العنصر المُحدّد لتقدم الفرد هو الكفاءة والنجاح. «لا يهتمون بأصولك ولا يسألون من أنت. المهم ماذا فعلت، وهذا ما جعلني دائم الإعجاب بنظام البحث الأمريكي». هل تأثر هذا الأمر بأحداث 11/9 الارهابية؟ ينفي الزرهوني ذلك بقوة. «أنا مثلاً سمَاني الرئيس جورج بوش في هذا المنصب سنة 2002، من ضمن ثلاثة متنافسين. وأحظى بتعيين رئاسي مُعزَز بتزكية من مجلس الشيوخ. ولا أخفي أنني أثق بالعبقريتين الأوربية والعربية، وإذا كانت هناك من لغة عالمية، وهي موجودة فعلاً، فهي لغة العلم… المجتمع الأمريكي حاضن للكفاءات وليس طارداً لها، تلك هي ميزته ونقطة قوته الرئيسية.ويوضح ان مهمة «المعاهد الطبية الوطنية» تتمثّل في دراسة الأسباب العميقة والعلاجات والخطط الاستراتيجية لمكافحة الأمراض النادرة والمنتشرة على السواء. وتحصل على 500 ألف مساعدة تُوجَه إلى 212 ألف باحث يعملون في 3000 جامعة ومركز أبحاث في أميركا وعبر العالم، من ضمنهم 6000 عالم في مختبرات المعاهد التي تتركز غالبيتها في ولاية ميريلاند.
ويشير الزرهوني إلى أن الولايات المتحدة تُخصص نحو 3 في المائة من الثروة القومية للبحث العلمي، وتبلغ النسبة عينها في اليابان على سبيل المقارنة 2.85 في المائة، وقد ضاعفت الصين حجم موازنة البحث العلمي في الأعوام الخمسة الأخيرة، وتعتزم مضاعفتها ثلاث مرات في مستقبل قريب. وينبّه إلى ميل الولايات المتحدة راهناً لتوطين العلماء الصينيين المهاجرين وإدماجهم فيها.
————————————————————————–
نص إضافي للقراءة
http://www.alarabiya.net/articles/2009/11/06/90438.html

==========================

===========================
————————————————————————-
 الاستماع
———————-
موعد في المهجر
http://www.aljazeera.net/audioplayer/2d71aa62-94ff-4ffe-b9c2-6762655179f3
الاستماع حتى الدقيقة ٤:٣٥ فقط
————————————————————————-

http://www.aljazeera.net/programs/a-date-in-exile/2010/11/29/%D8%A5%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%B1%D9%87%D9%88%D9%86%D9%8A


———————————————————————–

حوار للاستماع باللغة الانكليزية

————————————————————————-

Prominent Arab Figures: علي فرماوي

الهندسة
المهندس المصري على فرماوي

نائب رئيس مؤسسة “مايكروسوفت

————————————————————————————————————————–

الموضوع الأول
———————————-
دبي – العربية.نت
أعلنت شركة “مايكروسوفت” عن ترقية المصري علي فرماوي الذي يشغل منصب نائب رئيس مايكروسوفت للقطاع الدولي ورئيس لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، ليحتل منصب نائب رئيس مؤسسة “مايكروسوفت”.
وقالت مايكروسوفت الأمريكية وعملاق صناعة البرمجيات العالمي إن هذه الترقية تأتي بعد المساهمات الملحوظة لفرماوي في دفع عمليات النمو بالمنطقة، وأيضا لقدراته القيادية الملحوظة عبر مشواره المهني مع “مايكروسوفت”.
وأضافت، في بيان نشر على موقعها، أن “مايكروسوفت” تعمل ضمن منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا من خلال 32 مكتبا تغطى 79 دولة فى ثلاث قارات، وأن فرماوي قاد هذه المنطقة لمدة سبع سنوات أحدث فيها تأثير على أعلى المستويات ودفع النمو على المدى البعيد عبر المنطقة بأكملها.
وأشار رئيس مايكروسوفت العالمية جان فيليب كورتوا إلى أن “علي فرماوي حقق نتائج رائعة من خلال بناء العلاقات الوطيدة مع الحكومات والشركات والمجتمعات في أنحاء منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وأنا على ثقة من أنه سيستمر في أداء دوره المتميز كسفير لمايكروسوفت في مساعدة البشر والأعمال على تحقيق كامل قدراتها”.
وتمكن علي فرماوي من استكشاف شراكات تركز على تنمية الأسواق وتعزيز اقتصاد البرمجيات المحلي، والإشراف على التفاعل الإيجابي لأكثر من 12 مليون معلم وطالب مع برنامج “شركاء فى التعليم”، ومساعدة الأفراد والمجتمعات على الوصول إلى أدوات التكنولوجيا والمهارات وأساليب الابتكار لإطلاق كامل قدراتهم.
وقال علي فرماوي: “سأستمر في التركيز على تسريع عملية تطوير المواهب المحلية وتسليحهم بالأدوات التقنية المناسبة والمعرفة والبنية الأساسية الملائمة في الشرق الأوسط وأفريقيا، كما سنعمل على إتاحة الفرص أمام الشباب خاصة أن قوة العمل المدربة والمؤهلة على أعلى مستوى هي عنصر أساسي للاستقرار والتنمية الاقتصادية في المنطقة بأكملها”.
وانضمّ فرماوي إلى شركة “مايكروسوفت” في أكتوبر/تشرين الأول من عام 1997 بصفته مديراً عاماً للشركة في مصر. وبعد تحقيق نجاح طوال فترة توليه هذا المنصب الذي دام أربعة أعوام، تولى مسؤوليات إضافية في منطقة شرق المتوسط التي تشمل مصر ولبنان والأردن وقبرص ومالطا.
وفي شهر مايو/أيار من عام 2002، رقّي علي إلى منصب المدير الإقليمي ليصبح مسؤولاً عن المبيعات والتسويق والخدمات في الشرق الأوسط ومنطقة أفريقيا. وقد تمّت ترقيته إلى منصب نائب رئيس الشركة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في أبريل/نيسان 2004.
ولد فرماوي في السابع عشر من يونيو/حزيران 1964 وتخرّج من كليّة الهندسة في جامعة الاسكندرية، حائزاً على شهادة في علوم الكمبيوتر وماجستير في إدارة الأعمال في التسويق الاستراتيجي من جامعة هول في بريطانيا

————————————————————————————————————————–

الموضوع الثاني
——————————

التركيز على تطوير المواهب المحلية وتسليحها بالأدوات التقنية المناسبة والمعرفة والبنية الأساسية الملائمة ،وأيضا إتاحة الفرص أمام الشباب، خاصة أن قوة العمل المدربة والمؤهلة على أعلى مستوى هى عنصر أساسى للاستقرار والتنمية الاقتصادية.
بهذه الكلمات تحدث المهندس على الفرماوى الرجل الثانى فى واحدة من كبرى مؤسسات تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات العالمية «مايكروسوفت»
وفى زيارة خاطفة إلى مصر على هامش انعقاد منتدى «مصر دوت بكرة» لتنمية مهارات شباب الجامعات ورواد الأعمال بالتعاون مع الصندوق الاجتماعى للتنمية. تحدث إلى «الأهرام» عن رؤيته حول الاقتصاد المبنى على البشر كثروة، وكيف يخدم ذلك تطلعات المصريين نحو مستقبل افضل.
ـ سبب مجيئكم إلى مصر؟
انعقاد «منتدى مصر دوت بكرة» لتنمية مهارات شباب الجامعات ورواد الأعمال بحضور عدد من الشخصيات العامة والمسئولين الحكومين ورواد الأعمال من أصحاب قصص النجاح. وأتشرف بأنى مؤسس مبادرة «مصر دوت بكرة»، وهى مؤسسة غير ربحية أنشئت عام 2013 وفقا للقوانين المصرية المنظمة للهيئات غير الحكومية، تعمل على خلق منصات وأماكن مختلفة لتنمية أدوات ومهارات الشباب من الطلبة والخريجين بشكل مميز ومختلف عن التعليم التقليدى والبيئة المهنية فى مصر ، فى محاولة لبذل جهود مساعدة جنبا إلى جنب الصندوق الاجتماعى للتنمية.
ـ وما هدفكم من هذه المبادرة وكيف تدعمونها؟
توجيه وإرشاد نحو 500 شاب ورائد أعمال تحت شعار «أنت .. الوقت ده وقتك والقرار لك لوحدك» بهدف التشجيع على التواصل والتفاعل والتعلم واغتنام الفرص المناسبة وكيفية النجاح لمستقبل أفضل للفرد والمجتمع، وذلك بجمعهم وجها لوجه بخمسين متخصصا فى جميع المجالات ، منهم أصحاب مراكز مرموقة فى مجالات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات و المواد الاستهلاكية واسعة الانتشار والقطاع المصرفى والطاقة والمبيعات والتسويق وإدراة المواد البشرية لخلق حالة من التكامل والتنوع.
ـ وكيف يتحقق ذلك؟
ينطلق المنتدى فى ثلاثة اتجاهات فى 3 قاعات مختلفة، الاتجاه الأول «التوجيه والإرشاد»، حيث يحصل كل متلق على ساعة كاملة من الإرشادات والنصائح والتوجيهات من الخبراء المتخصصين. والاتجاه الثانى عبارة عن « 6 دوائر للتعلم»، ويتم فيه تقسيم الشباب إلى مجموعات تلتقى كل ست مجموعات على حدة مع ستة خبراء فى ترتيب زمنى مجدول. والاتجاه الثالث يتمثل فى «3 ندوات للتنمية» كنظام محاضرة مفتوحة تستوعب نمط المسرح.
ـ وكيف جاءتكم هذه الفكرة؟
فى الواقع من خلال محاولاتنا لتقديم برامج وندوات للشباب من خلال الندوات التفاعلية عبر الانترنت «ويبنار» لاحظنا كما من الاسئلة يتولد لدى الحضور ويحتاج لإجابات ، ومن هنا جاءت الفكرة بأن يجلس صاحب السؤال مع المتخصص فى غرفة واحدة ليتعلم ويصل للاجابة.
ـ وما هى الخطوات المستقبلية لهذه المبادرة؟
لدينا تفاؤل تجاه الخطوة القادمة بتنظيم منتديات مشابهة فى محافظات الجمهورية المختلفة، أو حتى الاعداد لتقديم برنامج تليفزيونى ،او على الانترنت للوصول لأكبر عدد ممكن بشكل مبتكر وممتع.
ـ المبادرة جاءت لمواجهة محاولات التفرق والاستقطاب بين أطراف الشعب، كيف يتحقق ذلك؟
النجاح يتحقق بالتفاف واجتماع الناس على البناء، ومن الممكن الاكتفاء بالقول انها مسئولية الدولة فقط، وهو افتراض خاطئ فى الحقيقة إذ لابد من مشاركة مسئولية بناء قدرات المجتمع وأهمها على الاطلاق الشباب ، وأقصد بذلك مشاركة القطاعين الخاص والعام ، ومؤسسات المجتمع المدنى وحتى الافراد وذلك بالتركيز على نقاط الاتفاق أكثر من الاختلاف.
ـ هل هناك قنوات اتصال حكومية لنقل أفكار الشباب إلى مشاريع حقيقية؟
تجمعنا قنوات اتصال بالصندوق الاجتماعى للتنمية وبجامعات ومؤسسات مجتمعية مختلفة، ولكنها ليست برتوكولات تعاون حكومية قدر ماهى تمثل نوعا من التكامل بين الجهود ،للتحرك فى الاتجاه السليم، فهناك ثلاثة أبعاد أساسية لتحقيق اى حلم الى واقع ناجح ، وهى الاستعداد أوالتفكير بشكل جديد، الثانى الشجاعة للتحرك تجاه هذا الحلم، والثالث خلق قنوات مختلفة للاستفادة والتوصل وهو فى تصورى ما نسعى إلى تحقيقه.
ـ الشباب هم القوة الدافعة للمستقبل، كيف ترى أوضاعهم الآن بعد حراك ثورى دام ثلاثة أعوام؟
اعتقد انه من الواضح ان الثورة ليست بالشئ السهل ،ولكنى أعتقد ان البداية قد يكون بعضها أصعب منها نفسها، فلو أردنا هدم جدار فمن السهل أن نضع أكتافنا ملاصقة ونتحرك فى اتجاه واحد للدفع ضده وهدمه،ولكن لكى نبنى جدارا آخر فالأمر يتطلب شخصا يضع تصميما، واخر يجرى أبحاث تربة ،وآخر لشراء المعدات، واخر يضع خطة عمل وغيره ،وبالتالى ليس كافيا ان نضغط كلنا فى اتجاه واحد بل هناك منظومة كاملة لابد ان تدار بشكل سليم لتحقيق الهدف،وفى رأيى هناك الإرداة القوية والسعى نحو الأفضل وهو مايستحقه هذا الشعب، ولكن المعضلة هى مرحلة الاستعداد للبناء وتنفيذه وصولا الى التنمية وهو تحد ليس سهلا.
التعليم من أهم نقاط القوة لنهضة أى وطن فكيف ترى الاوضاع فى مصر؟
نتفق ان الانفاق على التعليم أقل بكثير، وأوضاع القائمين على التدريس ،وكذلك ظروف التلاميذالمالية ليست جيدة،وأرى ان عناصر المنظومة التعليمية لابد من الاهتمام بها، وأولاها ان تكون المدرسة عنصرا جاذبا للطلاب، وأيضا رفع الكفاءة العلمية والتطبيقية للمدرس أى قدرته على شرح وتوصيل المعلومة، وكذلك تطوير الوسائل التعليمية وعلى رأسها استخدام التكنولوجيا.
ـ لماذ ينجح المصرى فى الخارج ويحقق مكانة مرموقة بينما قد يواجه احباطات عديدة بعد تخرجه هنا؟
ظروف النجاح مرتبطة فى تصورى بركيزة اساسية وهى العلم والمعرفة، وثانيا القدرة على تطوير النفس والتعلم المستمر ،وثالثا وجود مناخ يوفر فرصا متعددة للتواصل ونظام عمل كفء، والعامل الأخير يتحقق فى الخارج، فنجد الشركات تركز على تدريب العاملين بها وفقا لاحتياجاتهم وتنمية قدراتهم، وكذلك فان المجهود المبذول من العاملين هو معيار الترقي، وبالتالى يكون المناخ مشجعا لمن يجد فى نفسه استعدادا ، ولذلك هناك نماذج تحقق المعادلة السابقة ،وتنجح وأخرى تقف ولا تحقق شيئا يذكر.
وعلى الوجه الآخر هناك نماذج كثيرة ناجحة داخل مصر بالرغم من التحديات، فلو تحدثت عن مجالى فيوجد فى مصر شركات محلية ذات سمعة حسنة فى مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ،ولدينا أفكار جديدة مثل تطبيقات الإرشاد المرورى وغيرها.
وفى رأيك ماذا يتطلب الأمر للإصلاح؟
أعتقد ان الأمر لايحتاج جلدا للذات قدر ما يحتاج الى تقييم الأوضاع بشكل سليم، فإذا افترضنا ان لدينا عددا من المتخصصين فى التكنولوجيا فى الخارج، فاعتقد أنه قد يكون لدينا خمسة أضعاف هذا العدد لاننا نملك طاقات وقدرات رائعة فى مصر إذا اتجهنا لخلق فرص انطلاق محلية.
وفى هذا الوقت لايجب تبنى فكرة الاحتراف كما هو فى الكرة، بمعنى هجرة العقول الجيدة للخارج على العكس نحن بأمس الحاجة ان تبقى الكفاءات لتكون لبنة فى بناء المجتمع.
ـ كيف تابعت صناعة اول تابليت مصرى وزع على طلبة بعض المدارس؟
خطوة جميلة وولابد من تعميمها، صحيح ان المنتجات التكنولوجية تزيد من كفاءة المنظومة التعيلمية بتوصيل المعلومة واتاحتها بشكل أفضل، ولكن لابد من توظيفها ضمن تحسين جوهرى فى أوضاع المدرسة والقائمين عليها، الى جانب تقديم المنهج التعليمى بشكل مبتكر وجاذب لنلمس التغيير المرجو. وفى الواقع فإن الدستور الجديد أتاح ميزانية أكبر للتعليم ،ولكن هناك اسئلة مصاحبة تحتاج إلى إجابة واعية، فمثلا التطبيق سوف يستغرق وقتا طويلا؟ وفى أى المجالات سوف تصرف هذه الزيادات؟.
ـ المشاريع الصغيرة والمتوسطة فى مصر ركيزة اساسية فى الاقتصاد المصري؟ فماذا تقدمون لها كشركة تكنولوجيا وبرمجيات ؟
لدى اقتناع انه يتوجب علينا دعمها أكثر مما نفعل الآن، ومساعدتهم على تحديد الهدف، ومن ثم اكتساب الخبرات والمهارات اللازمة لإدارة المشاريع، خاصة أن هذه المشروعات لا تحتاج استثمار الكثير فى بناء بنية التكنولوجيا،وكذلك من خلال إمدادهم بشبكة تسمح بتبادل الخبرات والتواصل إلى تقديم حلول تكنولوجية أبسط وأرخص.
ـ كيف ترى فرص استثمار القطاع الاجنبى فى مصر فى ظل الاوضاع الراهنة ؟
تكلفة الإنتاج واحتياجات السوق المحلى وسهولة الوصول إلى الأسواق العالمية ومناخ الاستثمار مثل القوانين ومدى سرعة تنفيذها،كلها عوامل تحكم فكر أى استثمار هل يضخ المزيد أم لا، لذلك لابد من تقويتها وإصلاح أى خلل بها.
ـ فى رأيك حلم مصر الجديدة كيف يتحول إلى واقع؟
ربما أنا محظوظ لاتحدث بحرية وأعطى النصائح لأنى لست فى موقع المسئول، وأرى ان هناك اربعة حقوق اساسية للمواطن لاغنى عنها، وهم التعليم ،والرعاية الصحية ،والعدالة ،والحرية،وذلك للارتقاء بنوعية معيشة الأفراد، وعلى الجانب الآخر هناك جهود لابد ان تدرس ،وتوضع فى الاعتبار لتحقيق مزيد من التنمية من خلال إيجاد بنية أساسية متطورة ، ومناخ جاذب للاستثمار ،وخلق قدرة تنفيذية فى الشركات والمؤسسات الحكومية وكذلك دعم الإبداع.
ـ وكيف يتحقق كل ذلك؟

أية خطة جادة بشأن مستقبل أفضل لابد وان تنظر لهذه المحاور ، مع عمل ترتيب للأولويات حسب مدى صعوبتها وكيفية تطبيقها على فترات محددة، وهو رؤية صناع القرار،فمن المؤكد انه لايمكن تحسين كل المحاور بنفس الدرجة فى نفس الوقت، ولكن ما أقصده أن توضع خطة محددة وواضحة الأولويات، وبالتأكيد سوف تقبل وتدعم من الشعب. والأهم أن يراعى أن تكون الخطوة التى تؤخذ اليوم متسقة بشكل مؤكد مع ماذا نريد ان نكون فى الغد.

http://www.ahram.org.eg/NewsQ/285208.aspx
————————————————————————————————————————-

Prominent Arab Figures: عبد الجبار عبد الله

الفيزياء 
العالِم العراقي عبد الجبار عبد الله

العالم العراقي عبد الجبار عبد الله

عبد الجبار عبد الله عالم فيزياء وفلكي عراقي، وثاني رئيس لـجامعة بغداد (1959 – 1963). ولد عبد الجبار عبد الله في قلعة صالح بمحافظة العمارة جنوب العراق عام 1911 لعائلة عراقية من الطائفة المندائية وتوفى عام 1969 خارج العراق. أنهى دراسته الثانوية في العراق ثم انتقل إلى بيروت والولايات المتحدة الأمريكية لتتمة دراسته الجامعية حيث حصل على شهادة الدكتوراه في العلوم الطبيعية (الفيزياء) من معهد مساتشوست للتكنولوجيا MIT وهو واحد من أربعة طلبة فقط في العالم تتلمذ على يد ألبرت أينشتاين، عند عودته للعراق شغل منصب رئيس هيئة الطاقة الذرية العراقية عام 1958 قبل شغله منصب رئيس جامعة بغداد الذي بقي فيه حتى استلام حزب البعث لمقاليد الحكم عام 1963م بعد انقلاب 8 شباط حيث أقيل من منصبه وأعتقل. كان عبداجبار عبد الله يجيد إضافة إلى اللغتان العربية والآرامية اللغات الإنكليزية والفرنسية والألمانية له العديد من النظريات العلمية وخصوصاً في مجال الأنواء الجوية حيث أنه ينسب له الفضل الكبير في العديد من الأعمال الخاصة بفرع الأعاصير والزوابع من فيزياء الجو. له العديد من المؤلفات في مجال الفيزياء والعلوم باللغة العربية. غادر العراق إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعد مضايقات حكومية له وإتهامه بالانتماء إلى تيارات يسارية شيوعية وهو ما كان محظوراً آنذاك. قلده الرئيس الأمريكي هاري ترومان وسام “مفتاح العلم” لجهوده العلمية المتميزة [1]. كما تقرر عام 2009م تسمية إحدى قاعات جامعة بغداد وأحد شوارع بغداد باسمه تكريماً له

————————————————————————————————————————–

العلامة الدكتور عبد الجبار عبدالله تنبأ بالمطر في يوم صحو
– JULY 11, 2013
إبداع في الفيزياء والتخطيط العلمي 
د. نجاح هادي كبة
عبد الجبار عبدالله 1911ــ 1969م علامة عراقي شهير داخل بلده وفي الخارج لاسيما في الجامعات الامريكية والفرنسية، محاضرا او استاذا، وعلى الرغم من قصر عمره الـ 58 سنة الا انه ترك وراءه نظريات علمية فيزياوية، بالاضافة الى المعرفة الثرة في التخطيط التربوي، فهو ثاني اثنين من مؤسسي جامعة بغداد عام 1956م هو وزميله الدكتور متي عقراوي، الذي تولّى رئاستها ثم خلّفه فيها الدكتور عبد الجبار عبدالله عام 1959م . وكانت تربطه بالزعيم عبد الكريم قاسم روابط عديدة منها اهتمام قاسم وقتئذٍ بتوسيع التعليم، ولعبد الجبار عبدالله الفضل في تأسيس جامعتي البصرة والموصل، ووضع اسس علمية للدراسات العليا، وتأسيس المجلس الاعلى للبحوث، والتخطيط لبناية رئاسة الجامعة في الجادرية، ووضع اسس وامتيازات البحث العلمي، وتاسيس المكتبة المركزية، كما له الفضل في رئاسة العديد من اللجان العلمية والادبية، فقد تولّى في العهد الملكي عام 1950م رئاسة لجنة العلوم واشترك في لجان اخرى اكاديمية مع د. زكي صالح ومصطفى جواد وطه باقر وغيرهم من الاساتذة اللامعين، وهو عضو في جمعية الفيزياء والرياضيات العراقية، اما في الخارج فهو 
ذكاء مبكر
1. عضو سيكما ــ جماعة اساتذة معهد ماساسوسيتس الفني. 
2. عضو اتحاد الأنواء الجوية.
3. عضو نقابة الجيوفيزياويين الامريكية.
4. عضو الجمعية الملكية للأنواء الجوية.
5. عضو الاتحاد الامريكي للتقدم العلمي.
6. عضو الجمعية الدولية الجيوفيزيائية والجيوديسيا فرع من الرياضيات التطبيقية يعني بدراسة الارض .
ولد العلامة الدكتور عبد الجبار عبدالله في قلعة صالح وهي قضاء تابع لمحافظة ميسان العمارة ــ سابقا ــ وهو صائبي مندائي الدين فأبوه عبدالله بن سام كان شيخا وكذلك جده سام، وتعلّم الصبي اللغة المندائية والديانة الصابئية من افراد اسرته، وكانت البذرة الاولى لثقافته، اكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة بالمرتبة الاولى، وعلى اثر تخرجه في المتوسطة التحق بالاعدادية المركزية ببغداد، وتخرج فيها بمرتبة الشرف، وحصل على بعثة الى الجامعة الامريكية في تخصص الفيزياء واكمل دراسته فيها بدرجة شرف ايضا. وعلّق اسمه في لوحة الشرف في الجامعة، ومارس التدريس الثانوي في العمارة وفي الاعدادية المركزية في بغداد.
عيّن بعدها في بغداد استاذاً مساعداً في دار المعلمين العالية كلية التربية ابن رشد حاليّاً، بعد حصوله من معهد أم ــ أي ــ تي على الدكتوراه بسنة وثمانية اشهر، ولهذا الموضوع قصة، فقد تخاصم مع اساتذه على نظرية علمية، كان استاذه يراها صحيحة، وقرّرت الجامعة فصله ان لم يثبت صحة رأيه العلمي، واوضح لهم بالدليل العلمي القاطع ان الغلط في منطوق النظرية وليس في النظرية عندئذ منح الدكتوراه بسنة وثمانية اشهر فقط. 
ان مخايل الذكاء بدت عليه وهو يدرس في الاعدادية المركزية دخل على زملائه والجو كان صحوً بمعطف ومظلّة، فاستغربوا منه، وما حانت الساعة الحادية عشرة حتى انهمر مطر غزير، فوقى نفسه. 
كان رحمه الله بسيطا متواضعًا، روي عنه عند أول دخوله قاعة المحاضرات في دار المعلمين العالية، ان عميد الدار آنذاك، قدّم شرحاً مسهباً للطلبة عن استاذهم الجديد، وكيف ان له من المميزات في الخارج، والطلبة ينتظرون دخول أستاذهم وبعد فترة عرف الطلبة ان هذا الانسان الهادئ البسيط المتواضع الواقف بجنب المنصة هو استاذهم الجديد.
وروي عنه ايضا، انه حين اسس المكتبة المركزية ببغداد، كان يحضر فيها صباحا، الساعة السادسة، ويخرج الساعة الثامنة، بعد ان يقرأ ما استجد فيها من كتب، اذ إنْهالَتْ على المكتبة المركزية على يده مئات من الكتب من مختلف انحاء العالم وكان يخرج الى رئاسة الجامعة بسيارة ستيشن مع السائق وهو يجلس بتواضع الى جانبه فلم يتعامل معه كتعامل البيك مع السائق، هذا الرجل جمعته علاقات حميمية مع علماء اخرين امثال طه باقر ومع سياسيين أمثال عبد الفتاح ابراهيم ابن عم كاتب القصة الريادي محمود احمد السيد ، جمعته معهم محاربة الانكليز والانحياز للطبقات الفقيرة والمطالبة باستقلال العراق من الهيمنة الاجنبية واتهموا بالشيوعية، وهي تهمة تلصق وقتئذٍ على كل من يحارب الانكليز، ان انحياز عبد الجبار عبدالله للطبقة الفقيرة سببه انه نشأ فقيرا، كانت عائلته تسكن في قلعة صالح في كوخ من طين قرب المندى الصابئي في محله اللطاطة ، اذ المعلوم ان عبد الجبار عبدالله لم ينتم للحزب الشيوعي العراقي الا مدة شهرين عام 1941م وكان لعبد الفتاح ابراهيم وقتئذ رئاسة حزب الاتحاد الوطني ولم ينتم عبد الفتاح ابراهيم للحزب الشيوعي وان حسب يساريًّا، وكانت له صحف منها صحيفتا السياسة وصوت السياسة وله مجلة باسم الرابطة كان عبد الجبار عبدالله ينشر فيها بحوثه العلمية وكان عبد الجبار سكرتير تحريرها، لقد آمن عبد الجبار عبدالله بالديمقراطية والحرية وهذا متأتٍ من دراسته في الخارج في أمريكا وقبلها في دراسته بالجامعة الامريكية في بيروت اذ كانت هذه الجامعة على الرغم من طابعها الغربي الا انها شجّعت العرب على الاهتمام بلغتهم وتراثهم وشجعتهم على إبداء الرأي والحرية والديمقراطية وكان عبد الفتاح ابراهيم من خريجي الجامعة الامريكية في تخصص التاريخ مما قرّبه من عبد الجبار عبدالله ، اذ اسس عبد الفتاح ابراهيم وعزيز شريف وخدوري خدوري وعبد الجبار وهبي وكامل قزانجي وروز خدوري ونزيهة رؤوف، جمعية الرابطة الثقافية، وهي تمثل التيار الليبرالي الاول في العراق ومجلتهم كانت الرابطة. 
وانعكست افكاره الليبرالية على التدريس، فكان يشجع طلابه على التفكير الإبداعي ويبتعد عن الاسلوب الالقائي ــ الخطابي، الذي يحوّل العملية التعليمية بين المرسل الاستاذ والمستقبل الطالب الى اشبه بعملية اطعام بالملعقة Spone Feeding ، وروى عنه ذات مرة انه قال لطلابه ادخلوا ماشئتم الى قاعة الامتحان من كتب ومصادر، كانت اسئلته تفكيرية انتقادية وليست تحصيل حاصل. 
قال عنه حميد المطبعي 
ألِفْتُ قيه ذاكرة ناشطة، وكوّنت فيه أوليات الذكاء الفطري، لكن ثمة أسباباً اخرى أسهمت بتفوقه العلمي ــ العبقري، وهي 
1. ولع بالرياضيات منذ صغره في مرحلة الدراسة الابتدائية، والمعلمون يتحيّرون إزاء ذلك، كان يحل اعقد المسائل في علم الجبر، ولم يكن مَنْ درّسه، وكان يشكّل ظاهرة رياضية منفلتة من أي قانون علمي، والرياضيات في الصغر تدرّب الدماع على فلسفة الاشياء والوقائع في الكبر. 
2. وكان معلّمه في الصف السادس الابتدائي يخرجه الى السبورة ليكتب له شروحات عن ظواهر الرياح والامطار، ويسأله من اين لك هذا ؟ فيجيبه الطالب الصغير عبد الجبار عرفتها… عرفتها ، فسمّي بين الطلاب بـ الفلكي الصغير ، وتخرج في الابتدائية عام 1926م وهو الاول على اقرانه في العمارة وفي الثانوية في بغداد 1930م وهو كذلك الاول ليس في دروس العلوم المحض وانما في دروس اللغة والادب… اذ كان ينشئ جيّدا، والناس تلتمس المقالة من بين يديه… والمعروف عن عبد الجبار المامة باللغة العربية والسريانية وكان قارئاً بالانكليزية وقارئا بالفرنسية والالمانية. 
3. درس العلوم الفيزياوية في الجامعة الامريكية في بيروت وتخرج فيها عام 1934م وسجلت له مدوّنات علمية في تلك الجامعة، اعجب بها اساتذته، وفي بيروت كتب ونشر في صحفها بعض مقالاته، وتعرّف على تيارات الفكر، اهمها التيار الماركسي الذي أفاده في تفسير التطور تفسيراً ماديّا، نشط فيه بملاحظته الظاهرات الاجتماعية.
4. عاد من بيروت وعّين في مطار البصرة في دائرة الأنواء الجوية، 1937ــ 1941م ، ثم انشأ له مختبرا فيزياويًّا في مطار البصرة ووضع له منهجا علميا في قياس الأنواء، ثم انشأ له في بيته مختبراً آخر مارس به ذات العملية، واكتشف بوساطته فرضيات عدة ولم يقل لاحد شيئا عن فرضياته التي تطوَّرت الى نظريات في العواصف والاعاصير، وكان في مختبره الخاص اجهزة يقيس بها الامواج الصوتية، ولم يذكر لاحد انه يملك اجهزة او ابتكارات، بل كان يكتم اشياءه الإبداعية حتى تتبلور وتنضج، والعلماء يكتمون ارقامهم ثم يفرجون عنها في لحظة مفاجئة…! 
5. في سنوات 1952ــ 1955م طلبته جامعة نيويورك لاجراء بحوث خاصة في فيزياوية الجو، فقدّم لهم ابحاثا عدة في مشكلة الاعاصير في البحار، وكان في هذه المدة الامريكية يجري بحوثا مع علماء امريكيين بشأن فلسفة الانواء الصوتية ودخل من اجل ذلك مختبرات علمية دولية واكتشف في اثناء تبحره ومعاناته مبادئ مركزية في الطاقة النووية.
ومن الجدير بالذكر إن العلامة عبدالجبار عبدالله له الفضل في تاسيس الطاقة النووية في العراق للأغراض العلمية اواسط الخمسينات، وترأس لجنة الطاقة عام 1958م . 
ولعبد الجبار عبدالله 25 مقالة رصينة في الاعاصير والامواج الصوتية والرياح في مجلات امريكية منها 
1. مجموعات كتل الأمواج، وقائع أكاديمية، نيويورك للعلوم، المجلد 28 عام 1947م صفحة 744 . 
2. حركات الموج عند سطح تيار ذي توزيع دليلي اسي دوراني، وقائع أكاديمية نيويورك للعلوم، المجلد 49 عام 1948م صفحة 469. 
3. مشكلة في الحركة الدورانية للسوائل، مجلة الجمعية الأمريكية للأنواء الجوية، المجلد 28 عام 1948م صفحة 469 . 
4. تاثير الاحتكاكات في الاضطرابات الجوية، مجلة الجمعية الامريكية، للأنواء الجوية، مجلد 34 عام 1949م .
5. عين اعصار هريكين، اوراق بحوث جامعة نيويورك حول الأنواء الجوية، المجلد 2 رقم 2 ، الجزء الاول، 1953م …. الخ. وان للعلامة د. عبد الجبار عبدالله كتب منهجية للمراحل الدراسية المختلفة حتى الجامعية. وبعد عام 1963 اودع السجن رقم 1 بتهمة الشيوعية او الشعوبية، وبعد المقسوم ، نقل الى سجن نقرة السلمان، ولولا الاصوات الدولية لهلك في السجن فرحل الى امريكا مدرساً اول في جامعة اوهايو وباحثا في جميعة المترولوجيا ، ومستشارا في مراكز بحثية عديدة، وانجز هنالك نظريات عدة بين عامي 1964 ــ 1968م وطلب قبل وفاته ان ينقل جثمانه الى العراق، ونقل الجثمان الى بغداد، ودفن في ابي غريب في مقبرة الصابئة المندائيين.
كتبت على قبره الشاعرة لميعة عباس عمارة هذه الابيات 
1. سهرت للعلم العيون وذوّب الجسم الذكاء.
2. ومنحته متجردًا زهو الشبية والدواء.
3. حتى اذا جدّ السقام وعاصره الداء العياء.
4. قصرت يدا العلم السخي ولم يساعد بالشفاء
والسؤال الذي يطرح نفسه، أفلا يستحق منا العلماء بعض التكريم ؟ الذين قال عنهم سبحانه وتعالى في كتابه الكريم هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون 
http://www.alefyaa.com/archives/10807
————————————————————————————————————————–

—————————————————————————————————————-
عبد الجبار عبد الله عالم فذّ مظلوم في حياته ومماته
د. كاظم المقدادي* 
مرت قبل أيام الذكرى الثانية بعد المئة لميلاد العالم العراقي الكبير عبد الجبار عبدالله (1911) والذكرى الرابعة والأربعون لرحيله (1969)، وسط تجاهل تام من حكام العراق (الجديد)، مثلما تجاهلوا مئويته وإرثه العلمي. وهم بموقفهم هذا يتنكرون لعالم عراقي فذ كرس جل حياته وطاقاته الإبداعية ومؤهلاته الأكاديمية وكفاءته العلمية النادرة في سبيل رقي شعبه ورفع اسم وطنه عالياً بين الأمم، ورحل بعيداً عنه.
انطلاقاً من تقديرهم العالي لمكانة العالم عبد الجبار عبدالله، انتقد الكثير من المثقفين العراقيين موقف الحكومة، برئاسة المالكي، وبقية المؤسسات المعنية، وعبروا عن امتعاضهم لهذا التجاهل المجحف بحق أحد أبرز رجال العلم العراقيين، معتبرينه (الموقف) دليلاً اَخر يؤكده المتنفذون في عراق اليوم بأنفسهم، بأن همهم اليومي وأولوياتهم لا علاقة لها، لا من قريب ولا من بعيد، بالعلم والعلماء، ولا بالكفاءات العلمية العراقية الراقية والمحترمة التي هي مفخرة للشعب والوطن، قدر اهتمامهم وصراعهم المستميت على السلطة والنفوذ والمال وتقاسم المغانم والامتيازات غير المشروعة، وإعلاء المصالح الشخصية والحزبية الضيقة، على حساب المصالح الوطنية العليا..
 خر واعتزاز 
لكل العراقيين الأخيار
عبد الجبار عبدالله عالم كبير يعتز به كل عراقي أصيل. قال عنه الجواهري بحق:”أهز بك الجيل الذي لا تهزه نوابغه حتى تزور المقابرا”، وكتب عنه زميله وصديقه البروفيسور عبد الكريم الخضيري، بمناسبة مرور ربع قرن على رحيله، يقول: عبد الجبار عبدالله يذكرني بغاندي، حيث كان هادئاً في مشيته وطباعه،قليل الكلام، لكنه إذا تكلم نطق بحكمة.. كان متواضعاً، لا يعرف الكبرياء، رغم أنه قد بلغ قمة الإنجاز العلمي والأكاديمي..مقنعاً في مناقشاته بمنطق سليم، ورؤية سديدة. وعبّر د. إبراهيم العلاف عن رأي الكثيرين بالقول:”لا أعتقد أن ثمة أمرا يتفق عليه العراقيون جميعا مثل اعتزازهم وتقديرهم وإعجابهم بالأستاذ الدكتور عبدالجبار عبدالله، فالرجل كان عالما في تخصصه، مربيا متميزا، وباحثا نشيطا، ومؤلفا ثبتا وإنسانا فاضلا ودودا متواضعا. نهض بجامعة بغداد، فذاعت سمعتها الطيبة في أرجاء العالم. كتب عنه الكثير وكرم في حياته وبعد رحيله، لكن الحاجة إلى التذكير به لا تزال مطلوبة خاصة في مرحلتنا الحاضرة وأقصد بها مرحلة إعادة بناء العراق”..
لقد احتل العالم عبد الجبار عبدالله مكانته الطبيعية بين مشاهير العلماء المرموقين في العالم ودخل اسمه أكبر المعاجم العلمية.استطاع ان يدخل تخصصاً جديداً في علوم الجو سمي علم الميزومتيورولوجي Mesometeorology الذي أصبح في ما بعد فرعاً مهماً في علم الأنواء الجوية. وقد كُتب اسمه وبحوثه في الموسوعة العالمية المعروفة (من هو؟) التي تضم أشهر الأسماء للعلماء المخترعين في العالم. ولم يكن عبد الجبار”ظاهرة علمية عابرة في حياة العراقيين المعاصرين، بل هو شخصية وطنية وديمقراطية وتقدمية وعلمية تستحق دراسة توجهاتها الخاصة في هذا المجال”.
خسارة لا تعوّض
كرمت قيادة ثورة 14 تموز المجيدة البروفيسور عبد الجبار عبد الله اعترافاً وتقديراً بكفاءته ومؤهلاته الأكاديمية والعلمية والإدارية، من خلال تعيينه أول رئيس لجامعة بغداد في ظل الثورة. وكان أهلاً للمسؤولية التي أنيطت به، فقد لعب دوراً كبيراً في توطيد الجامعة وتطويرها. وبجهوده اتسعت الجامعات ووصلت الى المحافظات الأخرى. وحصل تطور كبير في العملية التربوية والتعليمية والبحث العلمي الجاد. وقد ربط الدكتور عبد الجبار عبد الله العلم والتعليم بأهداف الثورة ربطاً عضوياً، دامجاً إياها بخططها وبرامجها الاقتصادية- الاجتماعية والصناعية والزراعية والثقافية..كانت الجامعة في أيام عالمنا الجليل مستقلة في عملها، لا تتدخل السياسة إلا في مساعدة الجامعات على النهوض بها علمياً وتوفير مستلزمات البحث للنهوض بها الى مصاف جامعات العالم المتقدم- بشهادة أ.د. عباس التميمي.
كما أن من يطلع على الأعمال والأبحاث التي قام بها د. عبد الجبار عبدالله، وكذلك على كتبه وترجماته ومقالاته العامة ونتاجه واَرائه وأفكاره في العملية التعليمية والتربوية يدرك القيمة الحقيقية لمكانته كعالم مرموق في مجال الأنواء الجوية، ويعرف أنه ريادي في بعض فروع هذا العلم، واستاذ جامعي ومربٍ وتربوي قل مثيله.عندئذ يفهم المرء مقدار الخسارة التي مني بها العراق لدى فقدانه عبدالجبار عبدالله.
قال العالمان برنارد هوروتس و جيمس اوبراني فيه عند وفاته: فقد وطن عبد الجبار عبد الله، العراق، بموته واحداً من أبرز علمائه. سيتذكره زملاؤه الذين أسعدهم الحظ في التعرف عليه شخصياً، كزملاء في المهنة وكأصدقاء، ليس فقط لمساهمته في علم الأنواء الجوية، وإنما أيضاً لخصائله الإنسانية الرفيعة. 
لا أحد ينكر، سوى من هو حاقد أو جاحد أو متعصب أعمى(والعقل الضيق يقود دائماً الى التعصب- وفقاً لأرسطو) بأن عبد الجبار عبد الله هو أحد رجال العلم الأفذاذ، كرس حياته وكفاءاته العلمية والفكرية لخدمة شعبه ووطنه.إنه عالم فيزيائي مرموق، معروف على الصعيد العالمي، تعتز به الأوساط العلمية في العالم، وتخلد اسمه اعترافاً منها بما قدمه للبشرية من إنجازات علمية لا تنسى.. 
أما في العراق، فللأسف، الى اليوم ثمة ملايين من الناس الغارقين في جحيم الفكر الديني المتعصب، يجهلون اسمه ومكانته العلمية، بوصفه أثرا خالدا من آثار بلاد النهرين.. لكنه للأسف، أثر شمله الإهمال والنسيان والتجاهل، والنهب مثل بقية آثار وثروات العراق.. عبد الجبار عبد الله مفخرة للعراق ولشعبه، رفع اسم ومكانة العراق عالميا، فجوبه بإهانة كرامته على أيدي الحرس القومي، ومسخت مكانته بعد انقلاب البعث الفاشي في 8 شباط 1963، ليعكس مدى انحطاطهم وسقوط أخلاقهم. لكن عبد الجبار عبد الله ظل يسمو أبدا، وبقوا هم في حفر الرذيلة. بعدها انتظر 40 عاما، وهو مسجّى في قبره، ليكرّم بإطلاق اسمه على أحد شوارع بغداد، وإحدى قاعات جامعة بغداد.
منهج مستهجن
لم يستغرب المثقفون العراقيون من المتابعين عن كثب لموقف حكام العراق (الجديد) من ذكرى عبد الجبار عبدالله وتجاهلهم لإرثه العلمي الثري..المستغرب والمؤسف أكثر ان نجد بين المثقفين والسياسيين من يقف متفرجاً على المواقف السياسية والممارسات الممنهجة للقوى الطائفية المتنفذة، المتواصلة منذ سقوط النظام المقبور وحتى اليوم، الفاسحة المجال واسعاً للظواهر المنبوذة في المجتمع العراقي الأصيل، وفي مقدمتها الطائفية، وهيمنة المحاصصة على مرافق الدولة، بما فيها الجامعات والكليات، وفرض أشخاص عديمي الكفاءة إدارياً وفاشلين ومزوري شهادات، ودعم المتخلفين دراسياً، وتشجيع الغش في الامتحانات، وغيرها من عوامل الانحطاط الدراسي.
إن القوى المتنفذة والسياسيين والمثقفين الذين حولوا أنفسهم وعاظ سلاطين يتحملون المسؤولية عن كل ما يحصل، كما يكتب د.رشيد الخيون،:”من فواجع انتحال الشهادات، وادعاء المنازل العلمية، كعالم الذرة الكذاب مثلًا، وهو مجرد محلل كيمياوي في مركز الذرة لا عالم ذرة، وكذلك الأطباء الكذابين أيضاً، حيث تفسد الأبدان بفساد الطبيب. وسبق هذا ورافقه عمل حثيث لإفراغ البلد من الكفاءات العالية”. وثمة أيد خفية في الدولة تعمل في هذا المنحى.فقد تم الكشف عن اغتيال نحو 500 عالم ومختص عراقي من شتى الديانات والطوائف منذ عام 2003، بحسب البيانات المتوفرة لدى الحكومة العراقية. وأوضح مصدر بأن”أغلب العلماء الذين تم اغتيالهم، لم يقتلوا لأسباب طائفية أو قومية وإنما قتلوا بفعل ميليشيات تابعة لأحزاب عراقية”. ويشار الى أن السنوات المنصرمة شهدت مقتل كـــثير من الأطبــــاء والمختصين وعمداء الجـــامعــــات والأكاديميين العراقيين في عمليات عنف مجهولة المصدر. ويجري هذا في وقت تتم فيه، في كافة مرافق الدولة إشاعة المحاصصة الطائفية، وتشجيع الانتهازية، وتوطيد المحسوبية والمنسوبية، وإغراق مؤسسات الدولة بأصحاب الشهادات المزورة، وحماية المزورين، أسوة بحماية الفاسدين، وسراق المال العام، والمختلسين، والمرتشين.
هذا المنهج المستهجن، الذي أشاع المزيد من التخلف وتغييب العقل العراقي المبدع، يسير بالعراق نحو الهاوية السحيقة، ويطرح على المجتمع العراقي وقواه الخيرة السعي الجاد في الانتخابات القادمة لإزاحة الطائفيين والفاسدين والفاشلين والانتهازيين وكل المناوئين للحياة الديمقراطية الحقة، وإفهام الجميع بأن من يريد الخير للعراق ولعامة مواطنيه حقاً يجب أن يعمل جنباً الى جنب مع كل الخيرين ليحلوا محل المتنفذين الحاليين ولتقود العراق عناصر من التكنوقراط والإداريين والمفكرين والأكاديميين الذين هم بمواصفات الدكتور عبد الجبار عبدالله الذي لم يكن عالماً فذاً فحسب، وإنما شخصية وطنية ديمقراطية حقة، وإنساناً فاضلًا ذا خصال إنسانية رفيعة..
آن الأوان ليدرك الجميع أن عراق اليوم بحاجة ماسة إلى سياسيين وحكام وإداريين بغيرة عبد الجبار عبد الله الوطنية وتفانيه وإخلاصه وحرصه وحبه لوطنه.. يمتلكون حياديته وحكمته وحنكته وبراعته وتواضعه الجم رغم مكانته العلمية الرفيعة وما يمتلكه من تجربة وخبرة غنية، أكاديمية وعلمية وإدارية..
عتب على الجميع
لقد عبر الخيرون من العراقيين بمناسبة مئوية عالمنا الكبير عبد الجبار عبد الله عن اعتزازهم بمكانته، باعتباره مفخرة للشعب، ودللوا مرة أخرى بأنهم يكنون له كل الحب والتقدير، بل والتبجيل. ولم يكن ذلك مجرد إحساس وشعور، وإنما جسدوه عملياً بكل ما استطاعوا عليه، أفراداً ومؤسسات ومنظمات جماهيرية، بمبادرات وفعاليات ثقافية وجماهيرية عديدة قاموا بها في داخل العراق وخارجه..
المؤسف أن تمر الذكرى الحادية والثانية بعد المئة لميلاده دون أن نسمع أو نقرأ عن أية فعالية أقيمت بالمناسبة. والعتب موجّه للجميع الذين يدركون ان من حق عبد الجبار عبد الله على شعبه وعلى الحكومة أن يجري تكريمه في كل عام بما يستحقه، لتبرهن بأنها تحترم وتقدر العلماء العراقيين الذين خدموا شعبهم ووطنهم.
ولعل أبسط ما تقدمه الحكومة الحالية لعالمنا الجليل هو العناية بتراثه العلمي وتقديمه للأوساط العلمية والتعليمية والثقافية، العراقية والعربية والأجنبية، بما يليق ومكانته. وتعريف أجيالنا بسيرة حياته، بما ترك لها من إرث علمي وتعليمي وتربوي غني بالبحوث العلمية والأكاديمية الرصينة، اَخذين بنظر الاعتبار أن إرثه العلمي الذي يجهله الكثير من العراقيين والعرب يمكن جمعه بمساعدة الأوساط العلمية الأجنبية، خاصة الأمريكية.. 
فلئن رحل عالمنا الكبير غريباً،بعيداً عن وطنه، ليس من العدل والإنصاف ان يبقى إرثه العلمي غريباً على أبناء وبنات شعبه، وعلى من يجيدون اللغة العربية والكردية والإنكليزية.. 
آن للجهات العراقية المسؤولة ان تقوم بواجبها تجاهه، فتؤسس معهد أبحاث متخصصاً باسمه، وتجمع تراثه العلمي، وتصونه، وتضعه في متناول الباحثين والمهتمين، خاصة الشباب، الى جانب توظيف أفكاره وفلسفته في البحث العلمي وفي التربية والتعليم في خدمة عملية إعادة إعمار العراق وتطوير مؤسساته العلمية والبحثية والتعليمية نحو الازدهار والرقي..
وهذا أقل ما يستوجب أن تقوم به الدولة العراقية تكريماً لعالمنا الفذ عبد الجبار عبد الله!
*
أكاديمي عراقي مقيم في السويد
http://www.almadapaper.net/ar/news/451430/%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%81%D8%B0-%D9%85%D8%B8%D9%84%D9%88%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%8A%D8%A7
—————————————————————————————————————-
الاستماع
—————
———————————————————————————————————————-

Prominent Arab Figures: عصام حجّي

الفضاء
 عالِم الفضاء بوكالة ناسا  عصام حجّي

الموضوع الأول
 عصام حجي عالم فضاء مصري وهو ابن الفنان التشكيلي الكبير محمد حجي، ولد عصام في العاصمة الليبية طرابلس سنة 1975 وحصل على الشهادة الابتدائية والتحق والده بالعمل الدبلوماسي بالجامعة العربية أثناء فترة تواجدها بتونس في الثمنننيات فكان أن انتقل الابن مع أبيه إلى تونس وحصل فيها على شهادة المتوسط عاد بعدها إلى القاهرة وحصل من جامعة القاهرة على بكالوريوس في علم الفلك، ارتحل بعدها إلى باريس طلبا للعلم واستكمالا لدراسته فحصل على الماجستير في علم الفضاء سنة 1999 ثم تبعها بالدكتوراه من نفس الجامعة سنة 2002 وهي أول دكتوراه مصرية في علم اكتشاف الكواكب

بدأ عصام حجي مشواره العلمي كمعيد بكليات العلوم بجامعة القاهرة سنة ١٩٩٧ ثم باحثا بالمركز القومي للبحوث CNRS بفرنسا سنة ١٩٩٩ ثم مدرسا بجامعة القاهرة سنة 2002 ثم باحثا بمركز الفضاء الفرنسي CNES ثم أستاذاً مساعداً بجامعة باريس ثم انتقل للعمل بوكالة ناسا لأبحاث الفضاء بالولايات المتحدة

يعمل الدكتور عصام حجي حاليا في معمل محركات الدفع الصاروخي بوكالة ناسا الأمريكية في القسم المختص بالتصوير بالرادار والذي يشرف على العديد من المهام العلمية لاكتشاف كواكب المجموعة الشمسية. ويشرف حجي في الوقت الراهن على مشروع قمر صناعي يدرس المياه الجوفية وأثار التغير المناخي على المناطق الصحراوية. كما يعمل في فريق بحث علماء ضمن مشروع الذي تتعاون فيه ناسا مع إيسا لدراسة المذنبات، كذلك يشارك في أبحاث استكشاف الماء في المريخ وتدريب رواد الفضاء وتصميم مركبات الفضاء المتجهة إلى أجزاء مختلفة من المجموعة الشمسية. كما أنه يشغل منصب أستاذ لعلوم الفضاء بجامعة باريس بفرنسا و أيضاً عضو زائر بهيئة التدريس بجامعة كالتك Caltech بولاية كاليفورنيا وهي نفس الجامعة التي يدرس فيها الدكتور أحمد زويل و هي أعلى الجامعات الأمريكية في مجال العلوم. يعد عصام حجي رمزا للعديد من الشباب في مصر وعرف بموقفه بمطالبات إصلاح التعليم الجامعي والقضاء على الفساد المستفشي في المنظومة التعليمية .وقد صنفته الجامعة العربية ومجلة تايمز سنتبيتسبرج الأمريكية كواحد من أهم لشخصيات الفكرية في مصر والعالم العربي وهو في التاسعة والعشرين من عمره. وحصل عصام حجي إلى العديد من الجوائز العلمية تقديرا لدوره في اكتشاف المياه على المريخ ومايعني ذلك لفهم تطور المياه على كوكب الأرض وخاصةً تطوير اكتشاف المياه في المناطق الصحراوية. وفي عام 2006 منحته فرنسا جنسيتها كعالم متميز . ويذكر أن جامعة القاهرة قامت بفصل العالم المصري في سنة ٢٠٠٤ بسب نقده للفساد في إدارة الجامعة في ذلك الوقت و احتجاجه على اكتمال الإجراءت الإدارية. و مع الرغم من انجازته العلمية لم يحصل عصام حجي على أي تكريم في مصر قبل ثورة 25 يناير
 ——————————————————————————————————
 الموضوع الثاني
 الدكتور عصام حجي عالم الجيولوجيا العربي المصري، والذي يحمل الجنسيتين الفرنسية والأمريكية، ظاهرة علمية لفتت أنظار العالم أجمع، فرغم صغر سنه إلا أنه يتولى أخطر مهمة فضائية لإنقاذ كوكب الأرض، واستطاع هذا العالم الشاب والذي يتولى إدارة “معهد الأقمار والكواكب” التابع لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” أن يحقق العديد من الانجازات العلمية التي أهلته لأن يصبح واحداً من العلماء المعدودين في مجال علوم الفضاء.

ويعمل الدكتور حجي حاليا في “مركز هيوستن للفضاء” التابع لوكالة “ناسا” ويشرف على فريق بحث يضم ستة علماء يعملون ضمن مشروع “إنقاذ الأرض” المرصود له مبلغ 500 مليار دولار، والذي تتعاون فيه “ناسا” مع وكالة الفضاء الأوروبية “أيسا” لتجنيب كوكب الأرض الاصطدام بمذنب يحوم حوله عام 2028م، ويشارك حجي أيضاً في أبحاث استكشاف الماء على كوكب المريخ، وكان عضوا في فريق عمل مصري فرنسي لدراسة حقل نيازك ضخم يقع في الصحراء الغربية في مصر عام 2004م.

“إنقاذ الأرض”

ولد الدكتور عصام حجي في 29 يوليو من عام 1975م في مدينة “طرابلس” الليبية والتي حصل على الشهادة الابتدائية من مدارسها، ثم انتقل مع والده الفنان التشكيلي محمد حجي الي تونس وحصل هناك على الشهادة الإعدادية، وعاد الي مصر ليحصل على الشهادة الثانوية بمجموع 89% التحق بعدها بكلية العلوم “جامعة القاهرة” وتخصص في دراسة الجيولوجيا ونجح بامتياز وتم تعيينه معيداً بالكلية.

وبدأ حجي أثناء عمله كمعيد في مراسلة العديد من الجامعات في أوروبا والولايات المتحدة بريديا وإلكترونيا, ثم تنازل عن فكرة الدراسة في الولايات المتحدة بسبب ارتفاع تكلفة الدراسة في جامعاتها, واكتفى بمراسلة جامعات الأقاليم الفرنسية، والتي رفضت قبوله لعدم توافر منح بها.

وفي لحظة يأس راسل “معهد علوم الفضاء” بجامعة باريس, مع قناعته التامة بأن المعهد سيرفضه، ولكنه فوجئ بقبوله واتصال رئيس القسم به لمعرفة سبب رغبته في الدراسة بفرنسا، وبالفعل اختاره مع10 طلاب آخرين من بين400 طلب، وحصل علي منحة مجانية للدراسة, ولكن نظراً لعدم حصوله علي تأجيل الخدمة العسكرية فقد اضطر للاعتذار، وتشاء الظروف بعد ذلك أن يتم إعفائه طبيا ولكن بعد ضياع المنحة، لكنه كرر المحاولة في العام التالي وتم قبوله مع دفع المصروفات، وإعفائه من التأمين الطبي.

وسافر حجي إلي فرنسا, وواجه هناك الصعوبات التي يواجهها كل مغترب, من حيث السكن والحياة القاسية، حتى استطاع الحصول على درجة الماجستير  من “جامعة باريس” عام 1999م في استخدام آلات الفيزياء الفلكية وتطبيقاتها في الفراغ، وكان مشروعه التطبيقي حول استكشاف الماء على المريخ وفي المناطق القاحلة من الأرض.

وفي عام 2002م حصل على درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف في علوم الفضاء من نفس الجامعة، وكان موضوعها “تطوير أداء الرادار الثاقب للأرض لاستكشاف الماء تحت سطح المريخ”، وقد ضمت لجنة المناقشة رئيس قسم اكتشاف المريخ بوكالة “ناسا”, ورئيس مركز الأبحاث الفرنسي, ورئيس أكاديمية العلوم الفرنسية, وتم ترشيحه بعد الدكتوراه للحصول علي جائزة “أكاديمية العلوم الفرنسية” مع عالمين فرنسيين آخرين.

وكان من أهم انجازات الدكتور حجي قيادته لفريق مكون من ستة علماء فضاء، في مهمة إنقاذ كوكب الأرض التي رصدت لها وكالة “ناسا” 500 مليار دولار بالتعاون مع مركز أبحاث الفضاء الأوروبي “روزاتا” حيث يتم تجهيز رحلة المركبة “c76” التي ستصل عام 2014م إلى المذنب الذي يهدد الأرض بالاصطدام عام 2028م  وكان من الحلول المقترحة لمواجهة هذا المذنب المرعب, تفجير صاروخ نووي بالقرب منه, حتى يحدث “الطرد المركزي”, الذي يجعل المذنب ينحرف عن مسار كوكب الأرض, رغم أن احتمالية الاصطدام هو واحد على عشرة آلاف.

                        استكشاف المريخ

من المهام العلمية الرائدة التي شارك فيها الدكتور حجي مهمة استكشاف الحياة علي سطح المريخ، عن طريق المعدات فائقة الحساسية بالصحراء الغربية في مصر، وذلك للكشف عن المياه علي عمق600م، وكانت التجربة جزءاً مهماً في التحضير لمهمة المركبة الفضائية “فيونيكس” التي انطلقت للمريخ وأسفرت عن إنجازات علمية كبيرة أبرزها اكتشاف وجود الجليد في قطبيه شمالا وجنوبا, ما يعني احتمال وجود شكل من أشكال الحياة في ماضي هذا الكوكب.

وقال الدكتور حجي إن المياه المكتشفة علي المريخ مختلطة ببعض معادن التربة, أما المياه الجوفية العميقة التي تبعد مئات الأمتار عن السطح فبها نسبة أملاح ملحوظة, مؤكداً أن اكتشاف الجليد المائي تحت سطح المريخ سيفتح أبوابا مازالت مجهولة، حول طبيعة الخلايا الأولية التي نشأت منها الحياة في الماضي.

ويري حجي أنه يمكن لمصر الاستفادة من هذه الأبحاث الفضائية للتعرف علي حجم المخزون الجوفي من المياه، وتطوير وسائلها العلمية لتكنولوجيا البحث عما تحت السطح, مشيراً الي أن وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” قد استفادت كثيرا من الدراسات التي أُجريت بالصحراء الغربية, وساهمت بشكل واضح في مهمة المسبار “فونيكس”, ووفرت الكثير من الجهد والوقت لمعرفة الطريقة العلمية التي سوف تُستخدم في صحراء المريخ. وقد أسندت “ناسا'” للدكتور حجي مهمة الإشراف علي تدريبات مكثفة لرواد الفضاء، بهدف التعامل مع طبيعة الصخور السطحية للكوكب أثناء الملاحة التي يقومون بها للقمر ثم للمريخ.

ويعتقد العالم المصري أن أهم اكتشاف في رحلة فونيكس هو وجه التشابه بين المريخ والأرض, ثم حقيقة أن الحياة الأولية بدأت عليهما بنفس الطريقة وتحت نفس الظروف, لكن الحياة الأولية علي المريخ سبقت الأرض بملايين السنين ثم اختفت, بينما تطورت علي الأرض نظراً لظروف وطبيعة المناخ, وهذا ما يرجح أن الحياة علي الأرض ربما تكون الجيل الثاني أو الثالث داخل المجموعة الشمسية, ولا يستبعد العالم الشاب أن تكون هناك حياة عاقلة ومتطورة أخري في الكون, والشيء الأكيد ـ حسب وجهة نظره ـ أننا لسنا وحدنا, لأن المادة الأولية توزعت بانتظام في كل أرجاء الكون.

عنق الزجاجة الحضاري

خلال الأعوام الأخيرة سافر د. حجي إلي ألمانيا وإيطاليا وأسبانيا وهولندا والنمسا وأمريكا واليابان، وقدم محاضرات عديدة باعتباره مرجعا في موضوع الكشف عن المياه علي المريخ، وهو يحرص دائما علي المشاركة في المناقشات التي تدور داخل الجامعات والمراكز البحثية في مصر، التي يزورها عدة مرات في العام الواحد ويلتقي زملاء الدراسة والعمل لمناقشة ما استجد من التطورات العلمية والبحثية.

ويقول الدكتور حجي: “إن نظام التعليم العربي به العديد من المشاكل، ولكن الأخطر من ذلك هو واقعية الشباب لدرجة البؤس في تعاملهم مع مشاريعهم وأحلامهم.. لماذا لا نحلم؟!” مؤكداً أنه تعامل مع النظام التعليمي العربي في ثلاث دول هي ليبيا وتونس ومصر، ولم يدرس في مدرسة خاصة، ولم يدفع نقودًا للذهاب إلى جامعة مميزة، كان يجلس على نفس الأدراج المهشمة ، ويذهب بنفس المواصلات، ويفهم من نفس الأساتذة.

ويقول: “نحن أمة مشغولة جدًّا بصورة الآخرين عنها وغير مشغولة تمامًا بصورتها عن نفسها”، ويرى أن الحل يكمن في العمل بجدية وحماس وثقة في أن تاريخنا العربي مُشرّف، وبه الكثير من النقاط المضيئة التي يجب أن نبدأ منها وننطلق لنتجاوز “عنق الزجاجة الحضاري الذي ننحشر فيه الآن”.

ويتساءل الدكتور حجي: “لماذا ترفع الحكومات العربية شعار الاستثمار في كل شيء ولا ترفع شعار الاستثمار في مجال التعليم؟” فهو يرى أن ذلك هو الثروة الحقيقية التي يجب تنميتها وإنضاجها كي نعالج الخلل الحضاري الذي تعاني منه الأمة العربية.

هذا وقد حصل الدكتور عصام حجي على مجموعة من الجوائز، هي: “جائزة زكي عياد” من جامعة القاهرة عام 1997م، وأفضل مشروع بحثي لرسالة دكتوراه من “جامعة باريس” عام 2001م، والجائزة الشرفية “للأكاديمية الفرنسية للعلوم” عام 2003م.

http://www.mawhopon.net/Geniuses/4424-%D8%AF%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D9%85-%D8%AD%D8%AC%D9%8A-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D9%83%D8%AA%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D8%A5%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6-%D8%B9%D8%A7%D9%85-2028%D9%85-!.html

————————————————————————————————————————–
الاستماع
تقرير من وكالة ناسا عن عصام حجّي
 ————————————————

————————————————————————————————————

Prominent Arab Figures: المهندس سليم الحسني

الهندسة
  العالم العراقي المهندس سليم الحَسَني

أحد العلماء المرموقين في الهندسة الميكانيكية
—————————————————
سليم الحسني هو أستاذ متقاعد للهندسة الميكانيكية في جامعة مانشستر، وقد منح درجة الأستاذية الفخرية من كلية العلوم الإنسانية بنفس الجامعة. ورئيس جمعية العلوم والتكنولوجيا والتمدن FSTC [1] كما قام بإنشاء الموقع الأكاديمي www.MuslimHeritage.com;[2] في الإنترنت، قام بتكوين المعرض المتجول على مستوى العالم عن ” 1001 اختراع من التراث العربي إلى العالم “، بغرض التعليم والتعريف بالثراث الإسلامي وأثره على عالمنا المحاضر. وقام بكتاب ذائع الشهرة في هذا المجال، [3][4][5] وكتب مساعدة للتدريس CE4CE .[6]
نشأ سليم الحساني في مدينة بغداد ب العراق وأكمل دراسته في المملكة المتحدة وعمل فيها منذ أوائل الستينيات من القرن الماضي. وأختير عام 1991 أستاذا لتدريس الهندسة الميكانيكية بكلية العلوم والتكنولوجيا في جامعة مانشستر، وهو أحد المتخصصين القليلين في العالم في تشغيل المنشآت التي تبنى في البحار والمحيطات بعيدا عن الشواطيئ، وكذلك في مجال التحقق في مسببات الحوادث في المنشآت الصناعية. ومن أحد فروع اهتماماته وقام بنشر الكتب عنها موضوع ” التمثيل الرياضي بالحاسوب للعمليات الكيميائية الحيوية الطبية. [7]
قام سليم الحساني بنشر أكثر من 200 من البحوث والعلمية والكتب. وأشرف على 40 درجة للحصول على الدكتوراة وعلى نحو 50 بحث للحصول على درجة الماجستير، كما أشرف على عدد كبير من بحوث العلماء الناشئين بعد حصولهم على الدكتوراة ،وله عدة اختراعات مسجلة في مجال الهندسة الميكانيكية.[8]
وخلال العشرين سنة الماضية اهتم سليم إلى تنمية الجدور الثقاقية للعلوم كساحة للتلاحم بين المجتمعات، ولنشر الثقافة في عالم يحب السلام. ومن ضمن ذلك فهو يقوم بإحياء تراث الأقدمين وعلى الأخص العرب والمسلمين منهم، وأولائك الذين أشاعوا نور العلم في عهود الظلام في أوروبا أثناء العصر الذهبي للإسلام، ولتوضيح العلاقة بين محهوداتهم آنذاك وتاثيراها على تقدمنا العلمي الحالي.[9]
ومجهودات سليم الحساني في مجال تأريخ العلوم والتكنولوجيا جعلته أحد العلماء المرموقين في هذا المجال على مستوى العالم. [10]
———————————————————————————————————————————————————————————————————————————————————————————————————————————————————————–

———————————————————————-
الاستماع
—————–
مقابلة تليفزيونية مع المهندس سليم الحسني
——————————————————————–

عالم الذرة الدكتور التونسي بشير التركي

الذرّة
عالم الذرّة التونسي د. بشير التركي

بشير التركي من أكبر علماء الذرّة في العالم
البشير التركي هو البشير بن محمد بن مصطفى بن الحاج علي بن مصطفى التركي العجمي، ولد بالمهدية في 21 مارس 1931 وتوفي بها يوم 14 أوت 2009، عالم فيزياء نووية ومهندس تونسي.
يعتبر الدكتور مهندس والأستاذ بشير التركي من أكبر علماء الذرّة في العالم، حصل على الدكتوراه في الفيزياء النووية سنة 1959 من الكولاج دي فرانس في فرنسا وترأس الوكالة الدولية للطاقة الذرّية سنة 1969.
كان البشير التركي عام 1960 أحد مؤسسي مجلة التجديد وقد تولى أمانة مالها. وشارك في تلك السنة في تأسيس الجامعة التونسية غير أنه سرعان ما فصل من عمله بدون سبب ظاهر، فاتجه إلى النمسا حيث التحق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية. وبعد سنتين طلب منه العودة إلى تونس فأسس مؤسسة الطاقة الذرية ومركز تونس قرطاج للبحوث الذرية، وفي عام 1963 ترأس المركز العربي لتطبيق النظائر المشعة في القاهرة وساهم في تأسيسمركز تِرْياست للفيزياء النظرية بإيطاليا. وفي عام 1966 عين رئيسا لمجلس المحافظين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفي عام 1968 أسندت إليه رئاسة المؤتمر العالمي بمدريد لإصلاح الماء بالطاقة الذرية. وتوج مساره عام 1969 بانتخابه رئيسا للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالنمسا بتقديم من قبل دول عدم الانحياز ورغم معارضة الحكومة التونسية. في عام 1973 عين رئيسا مديرا عاما للمؤسسة الليبية للطاقة الذرية ومؤسس مركز تاجورة للبحوث النووية. في عام 1975 أسس مخبر الفيزياء لكلية الطب بتونس. وفي عام 1976 أسس مخبريْ الطاقة النووية والطاقة الشمسية في جامعة عنابة بالجزائر. في عام 1981 فصل وبدون سبب من جامعة تونس إلا أن المحكمة حكمت لفائدته بإرجاعه إلى منصبه. شارك في نفس العام في إنشاء الدكتوراه في الطاقة في جامعة قسنطينة بالجزائر.

أما تشيفشنكو فهي منطقة تابعة للاتحاد السوفيتي سابقا تحمل هذا الاسم وتطلّ على بحر قزوين وتحتوي هذه البلدة على مفاعل نووي من تصميم الدكتور مهندس والأستاذ التونسي بشير التركي الذي يعتبر من أكبر علماء الذرّة في العالم. ويتمثّل المشروع في إيصال مياه البحر المتوسط إلى الجنوب التونسي القاحل بواسطة التفجير النووي بواسطة مفاعل نووي ينتج الكهرباء ويقوم بتحلية المياه المالحة في آن واحد لأول مرة في العالم على أن يقع تشييده في قابس في الجنوب وبفضل هذا المشروع يمكن إنقاذ نصف تونس الجنوبي من التصحّر وعلى سبيل المقارنة فهو يعتبر مثلا أهم من مشروع السد العالي في مصر. أما لماذا في قابس بالذات فلأنها تحتوي على سبخة تمتد من خليج قابس إلى قلب صحراء الجزائر وهي تتطور في اتجاه إغراق كل هذه المنطقة الشاسعة في التصحر وإرجاع ماء البحر في هذه السبخة يغير ذاتها إلى بحر داخلي حيث يتغير مناخ المنطقة من وهيج الصحراء إلى رطوبة المناطق المعتدلة وبدأ التركي بدراسة هذا المشروع منذ كان طالبا في مدرسة هندسة المياه بفرنسا سنة 1953 بغية القيام بعملية تحلية للمياه المالحة للحصول على 150 ألف متر مكعب من المياه العذبة يوميا وتوفير طاقة بواسطة المفاعل النووي بقوة 75 ميجاوات وقد تقدّم بالملف إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في شهر مارس 1963 قصد مساعدته في إنشاء هذا المشروع السلمي الإنساني لكنه قوبل بالمماطلة فرجع إلى الوطن ثم اتجه للسوفيت في يوليو 1963 وقد قابله المسؤولون (منهم رئيس مجلس الدوما ومدير الوكالة السوفيتية للطاقة الذرية إيميليانوف) بالترحاب وبتمويل المشروع برمّته مجانا بغية اكتساب المهندسين السوفيت الخبرة في هذا الميدان (*) وبسبب العراقيل السياسية ولأسباب مرتبطة بالعمالة لمن لا يريد خيرا للعرب والمسلمين لم تتم الموافقة على بناء المفاعل في تونس وأجهض المشروع برمّته بينما استفاد السوفيت من الفكرة وأقاموا سنة 1968 نفس المفاعل بقوة مضاعفة في منطقة القوقاز على ضفاف بحر قزوين وتحديدا في بلدة تشفشينكو بقوة 150 ميجاوات وتحلية 300 ألف متر مكعب من مياه البحر يوميا.
المصدر
————————————————————————
تونس تفقد واحدا من أبرز علمائها الفيزيائيين وسط تعتيم رسمي على خبر رحيله : د.بشير التركي في ذمة الله تعالى… 

———————————————————————-

الدكتور بشير التركي، عالم الذرة وباحث الإعجاز العلمي مميز

حرر من طرف  

قيّم المقال

(0 صوت)
الدكتور بشير التركي، عالم الذرة وباحث الإعجاز العلمي

الدكتور المرحوم: بشير التركي
هو الدكتور بشير بن محمد بن مصطفى بن الحاج علي بن مصفى التركي العجمي، ولد بالمهدية في تونس في 21 مارس 1931، تحصل على  شهادة المدرسة الصادقية (1949) ثم البكالوريا (1950)، ثم سافر إلى فرنسا كعديد الطلبة النجباء وأخذ إجازتين في الرياضيات و الفيزياء في تولوز بفرنسا (1954) ثم شهادة مهندس من المدرسة القومية للمهندسين بتولوز (1956) ثم تحصل على دكتوراه العلوم (فيزياء نووية) بجامعة باريس عام (1959)، أوصلته ثقافته العالية ومؤهلاته العلمية ليتبوء مناصب رفيعة بين العلماء والباحثين، حيث كان يتقن العربية والفرنسية والأنجليزية.
في عام 1960  شارك في تأسيس الجامعة التونسية وفي شهر أكتوبر 1960 فصل من عمله ظلما و بدون سبب فأعاد الهجرة من بلاده إلى النمسا حيث اشتغل في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولما بلغ من النشاط الدولي أوجه طلب منه كاتب الدولة للرئاسة السيد الباهي الأدغم أن يرجع إلى تونس فرجع حيث كوٌن مؤسسة الطاقة الذرية و مركز تونس قرطاج للبحوث النووية وأسس فرع الدكتوراه في الجامعة. 
ثم عاد ثانية إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية واختير رئيسا لمجلس المحافظين سنة 1966م، ، ثم اختير رئيسا عن منظمة عدم الانحياز للوكالة الدولية للطاقة الذرية سنة (1969) رغم اعتراض الحكومة التونسية، ولما عاد إلى تونس أسس مجلة العلم والإيمان وكان مديرا لها عام(1972)، نشر له حوالي 100 دراسة علمية و كتاب علمي و حوالي 100 عدد من المجلة المذكورة.
تولى رئاسة المؤسسة الليبية للطاقة الذرية ومركز تاجورة للبحوث النووية سنة 1973م، وأسس مخبر الطاقة النووية والشمسية بجامعة عنابة/الجزائر سنة 1976م، ولما تميز نشاطه العلمي في الجامعة في بلدان المغرب العربي فصل ثانية من منصبه من جامع تونس من طرف الوزية الأول آنذاك محمد المزالي، ثم حكمت المحكمة بإرجاعه لمنصبه ودفع غرامة مالية، وشارك في نفس العام 1981م في إنشاء الدكتوراه في الطاقة بجامعة قسنطينة/ الجزائر، 
أسس له موقعا على الشبكة العنكبوتية سنة 2003م هو: www.qalem.com.
كان له بعدها إسهامات عديدة في المؤتمرات العلمية والثقافية في العالم، كان منها مشاركته الفعلة في الندوة الدولية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الذي عقد في الجزائر سنة 2008م، وذلك بجامعة فرحات عباس بسطيف، من تنظيم مكتب الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في الجزائر، وكان لمجلة العلم والإيمان نصيب الأسد في لقائه ومحاورته، وأثمر اللقاءات عن الاتفاق على أن يكون الدكتور عضوا في هيئة الكتابة في المجلة، وكان له فيها إسهامات وكتابات في عدة أعداد منها، منها دراسته حول آفاق الطاقة في العددين 22، و23،
وفي أيامه الأخيرة أقعده المرض ولزم الفراش، ولكنه كان دائم الاطلاع والبحث والمتابعة لأخبار العلم وجديد الإعجاز، وبقي على اتصال مع إدارة المجلة حتى توفاه الله يوم الخميس 13 أوت 2009، بالمهدية بتونس، تغمد الله الفقيد بواسع رحمته، ونفع الله بعلمه ورزق الله أهله والأمة والإنسانية في فقيدها جميل الصبر والسلوان، وأسكنه فسيح جناته.
————————————————————-
رجال المجد الضائع
————————————————————————————————————–