مدخل إلى السينما المصرية

مدخل إلى السينما المصرية
بقلم سمير فريد
————————————————————————-
عرفت مصر عروض سينماتوجراف لوميير لأول مرة في “بورصة طوسون” بالإسكندرية يوم 15 نوفمبر 1896، ثم في العاصمة القاهرة يوم 28 نوفمبر، وذلك بعد أقل من سنة من أول عرض في العالم في باريس يوم 28 ديسمبر 1895. وفي عام 1897 أنشأت أول دار لعرض الأفلام في الإسكندرية باسم “سينماتوجراف لوميير”، ووصل عدد دور العرض مع نهاية عصر الأفلام الصامتة إلى 86 داراً عام 1926. وكانت مصر في عهد حكم أسرة محمد علي منذ عام 1805، والذي انتهى مع قيام “ثورة” الجيش عام 1952، وإعلان الجمهورية عام 1953.
مدينة القاهرة
 ازداد عدد دور العرض مع ظهور الأفلام الناطقة، ووصل إلى 395 داراً عام 1958. وبعد إنشاء التلفزيون عام 1960، وإنشاء القطاع العام في السينما عام 1962، بدأ عدد دور العرض في الانخفاض، ووصل إلى 297 داراً عام 1965، ثم إلى 141 عام 1995. ولم يكن ذلك بسبب منافسة التلفزيون،  وتداول الأفلام عبر الفيديو والوسائل الحديثة الأخرى فقط، وإنما لعدة عوامل أخرى أهمها انهيار الخدمات في دور عرض القطاع العام التي أممت أو انتزعت ملكيتها، وعدم إنشاء دور عرض جديدة خشية التأميم أو نزع الملكية، وقانون 1973 الذي يسمح لوزير الثقافة بالتدخل في وضع برامج دور العرض.
وبفضل قوانين وإجراءات تشجع الاستثمار في إنشاء دور العرض، عادت تزداد من جديد، وخاصة في “المولات”، ووصل عددها إلى 200 عام 2001، وإلى 400 عام 2009 لعدد السكان البالغ 77 مليون نسمة (80 مليون مع احتساب عدد المصريين خارج مصر). 
وتم في 2009 عرض 120 فيلماً أغلبها أمريكية ومنها 39 فيلم مصري ونسبة قليلة من الأفلام الأوروبية والهندية. وبلغت إيرادات دور العرض 55 مليون دولار أمريكي، وكانت حصة الأفلام المصرية من السوق أكثر من 80 في المائة.
وسوق السينما في مصر من بين ثلاثة أسواق في العالم تحصل فيها الأفلام المحلية على الحصة الأكبر من السوق بسبب قوانين وإجراءات تحمي الإنتاج المحلي. وتعترض عليها دائماً شركات السينما الأمريكية الكبرى في هوليود، والتي تحصل على الحصة الأكبر في كل أسواق العالم داخل وخارج الولايات المتحدة، وذلك باعتبار هذه القوانين والإجراءات الحمائية تتعارض مع معاهدات وقوانين وإجراءات حرية التجارة الدولية.
أرسلت شركة لوميير إلى مصر المصور بروميو عام 1897 حيث صور 36 فيلماً تسجيلياً قصيراً تم العثور على 18 منها حتى الآن. وكانت هذه الأفلام الفرنسية أولى الأفلام التي صورت في مصر. وفي عام 1907 تم إنتاج أول فيلم مصري، وهو الفيلم التسجيلي القصير “زيارة الخديوي لمسجد المرسي أبوالعباس” إنتاج شركة عزيز ودوريس (عزيز بندرلي وإمبرتو ملافاسي الشهير بدوريس)، والذي عرض يوم 20 يونيو 1907، ومن هنا اعتبرته مكتبة الإسكندرية يوم السينما المصرية مع الاحتفال بمئوية السينما المصرية عام 2007.
وحتى 2009 تم إنتاج 3000 فيلم مصري قصير من الأفلام الروائية والتسجيلية والتشكيلية (أفلام التحريك) وأفلام الطلبة من الأجناس الثلاثة. ومن رواد السينما التسجيلية المصرية محمد بيومي (1894-1963) الذي أخرج أفلاماً روائية أيضاً، ويعتبر أول مصري من أصول مصرية عمل في السينما، وسعد نديم (1920-1980) وصلاح التهامي (1922-1997) وعبد القادر التلمساني (1924-2003)، ومن رواد الأفلام التشكيلية (أفلام التحريك) الأخوين فرانكل، وأنطون سليم الذي توفى 1998، وأحمد المتيني (1934-1996).
وبدأ إنتاج الأفلام الروائية الطويلة الصامتة في مصر عام 1927، والناطقة عام 1932، ووصل عدد الأفلام التي عرضت من 1932 حتى 2009 إلى 3124 فيلماً، وذلك حسب فيلموجرافيا الباحث الخاصة. والسينما المصرية بهذا العدد من الأفلام الروائية الطويلة، والتي تصل إلى نحو 4000 فيلم مع احتساب الأفلام الصامتة والأفلام التي لم تعرض في دور العرض، هي السينما العاشرة على مستوى العالم من حيث كم الإنتاج وتأثيرها على جمهورها في مصر وكل الناطقين بالعربية، وأكبر سينما في أفريقيا والعالم العربي والشرق الأوسط. و يمكن القول أن هناك مدرسة سينمائية كاملة هي “مدرسة السينما المصرية” من 1933 إلى 1963 حيث تم إنتاج أكثر من ألف فيلم روائي طويل لها ملامحها الخاصة المتميزة مثل أي مدرية من مدارس السينما في العالم.
 ويرجع تطور السينما في مصر في النصف الأول من القرن العشرين الميلادي دون غيرها من الدول العربية والأفريقية والإسلامية (ذات الأغلبية من المسلمين) إلى مجموعة من العوامل أهمها تطور المسرح، فأغلبية جمهور السينما هو الذي ذهب إلى المسرح قبل السينما، ووقوف أول امرأة مصرية على المسرح عام 1907 (مريم سماط)، وأول امرأة مسلمة عام 1915 (منيرة المهدية)، وإنشاء كلية الفنون الجميلة عام 1908، وقبول المصريين أن يروا صوراً من حياتهم على المسرح ثم على الشاشة. فالدراما تتطلب وجود رجال ونساء، وتتطلب صراعاً يقوم بالضرورة على وجود سلبيات تصنع ذلك الصراع. وكان قبول المصريين لمشاهدة زوجة خائنة أو موظف عام فاسد وما شابه ذلك يرجع إلى إحساسهم بالقوة، وعدم خشية مشاهدة الجوانب السلبية في مجتمعهم، وهو الإحساس المرتبط بتصاعد الحركة الوطنية في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني مطلع القرن العشرين الميلادي، وشعار “مصر للمصريين” الذي أثمر عن ثورة 1919 الشعبية الكبرى، وحصول مصر على الاستقلال السياسي عام 1922، وصدور دستور 1923 كأول دستور حديث في العالمين العربي والإسلامي.
وفي ظل هذه العوامل نشأت “جمعية أنصار التمثيل” عام 1913، وأضافت أنصار التمثيل والسينما بعد ذلك. وأنشأت الحكومة “معهد الموسيقى العربية” عام 1923، ومعهد التمثيل عام 1930، وإن أغلق بعد السنة الدراسية الأولى عام 1931 بسبب وجود طالبات إلى جانب الطلبة، ومنحت الحكومة جوائز مالية عام 1933 لأحسن الأفلام التي عرضت عام 1932 بعد خمس سنوات من إقامة أول مسابقة للأفلام في العالم (الأوسكار الأمريكية عام 1927) وفي العام التالي مباشرة لإقامة أول مهرجان سينمائي في العالم (فينسيا عام 1932).
وقد عاد معهد التمثيل كقسم في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1943، وفي نفس العام تم إنشاء نقابة الممثلين ونقابة السينمائيين، ثم نقابة الموسيقيين عام 1945، ويبلغ عدد أعضاء هذه النقابات عام 2009 نحو 50 ألف محترف، كما تم إنشاء غرفة صناعة السينما عام 1947 كإحدى غرف اتحاد الصناعات المصرية، ويبلغ عدد الشركات المسجلة بها عام 2009 أكثر من 300 شركة، ثم أول معهد لتعليم فنون السينما عام 1958.
وشهدت مصر أول قانون للسينما عام 1911، وصدور أول مجلة عن السينما (الصور المتحركة لصاحبها ورئيس تحريرها محمد توفيق) عام 1923، وأول كتاب عن السينما “فجر السينما” للمخرج والباحث محمود خليل راشد (1894-1980) عام 1924، وإنشاء أول شركة كبيرة للسينما عام 1925، وهي شركة مصر للتمثيل والسينما إحدى شركات بنك مصر الذي أسسه طلعت حرب (1867-1941)، وكان من ثمار ثورة 1919، وهي الشركة التي أنشأت أول ستوديو متكامل على غرار ستديوهات هوليود، وهو ستوديو مصر عام 1935 الذي كان أكبر ستوديو للسينما في مصر والعالم العربي وأفريقيا والشرق الأوسط، ولايزال كذلك رغم ما تعرض له من إهمال بعد التأميم بسبب الإدارة الحكومية البيروقراطية.
وحتى تأميم ستوديو مصر عام 1961 أنتج 57 فيلماً من 1936 إلى 1956، وصور فيه 125 فيلماً من 1936 إلى 1960، وذلك حسب فيلموجرافيا الباحث الخاصة. وكان من أهم إنجازات ستوديو مصر إنتاج جريدة مصر السينمائية الأسبوعية التي صدرت من 1939 إلى 1960، وكان مصورها حسن مراد 
(1903-1970). وبعد التأميم انتقلت تبعية الجريدة إلى التلفزيون ثم الهيئة العامة للاستعلامات. وبعد إنشاء ستوديو مصر تم إنشاء ستوديوهات كبيرة أخرى هي ناصبيان 1937، وجلال 1944، والأهرام 1945، ونحاس 1948، وبينما أغلق الأول لاتزال الأخرى تعمل حتى 2009 إلى جانب ستوديوهات “مدينة الإنتاج الإعلامي” التابعة للتلفزيون. أما معامل السينما فلم يعد هناك سوى معملين أحدهما معمل ستوديو مصر، والثاني معمل معهد السينما الذي طورته وزارة الثقافة، وأصبح يسمى “مدينة السينما”، وأصبحت تديره مدينة الإنتاج الإعلامي.

Prominent Figures: رواد المسرح العربي

رواد المســـرح العربي في القرن التاسع عشر
أ.د أحمد صقر – كلية الآداب- جامعة الإسكندرية 
سلسلة محاضرات في المسرح العربي الحديث والمعاصر (1)


أجمع الكثير من النقاد ودارسى المسرح علي أن المسرح العربي ازدهر واكتمل على يد ثلاثة رواد هم الروافد الأساسية للمسرح العربي :-

مارون نقــــــاش

بعد الإرهاصات الأولى للمسرح العربي يمكن القول أن المسرح العربي قد ولد عام 1847 حين أخرج “مارون نقاش” (الذى ولد وعاش في الفترة من 1817- 1855).. المسرحية العربية الأولى وكان عنوانها “البخيل” إستيحاء من “موليير” وكان طبيعيا أن يتجه “مارون نقاش” إلى المسرح الأوروبي بأصوله وقواعده التي سبق وأن اطلع عليها في رحلاته إلى الغرب.

ولقد ولد “مارون نقاش” في صيدا عام 1817 ثم غادرها إلى بيروت عام 1825، وتلقى ثقافة عربية واسعة، وظهرت مواهبه في نظم الشعر وكان مولعا بدراسة اللغات والفنون، ويذكر بعض المؤرخين أنه كان يتقن ثلاث لغات، هي:- التركية والإيطالية والفرنسية، وأنه تعلم فن الموسيقى وأتقنه ثم شغل عدة مناصب حكومية، ولكنه آثر الانصراف إلى التجارة، وقد سافر إلى بلاد كثيرة سعيا وراء التجارة..
وحين قصد إلى إيطاليا- لتسويق بضاعته والاستيراد منها- عرف المسرح لأول مرة، فاستهواه ورأى فيه وسيلة فعالة للنهضة والتطور والإصلاح الاجتماعى فطغى حبه للفن على حبه للتجارة.

كانت أول مسرحية كتبها “مارون” ومثلها في أواخر عام 1847 في منزله ومهد لها بخطبة بيًن فيها:- غاياته، وشرح رسالته في المسرح وتحدث عن أسباب تأخر الشرقيين- ومن هذه المقدمة نفهم مدى تفهمه لرسالة المسرح فهو يبيٍن أن هدف المسرح هو تهذيب الطبائع وأن المسرح ظاهرُه مجاز وصراع وباطنه حقيقة وصلاح…
وهكذا بين “نقاش” الرسالة الإصلاحية للمسرح، كما يشرح في خطبته هذه وجود نوعين:- الكوميديا والدراما..، وأن بعضها بالأشعار وبعضها بغير الأشعار ويشير أيضا إلى النوع الموسيقي الذى يُمثًل في الأوبرا… وبيًن أنه سيحاول تقليد ما عند الأوروبيين ويؤكد مرة أخرى الرسالة الإصلاحية للمسرح مبينا أيضا فهمه- بحرفيتة فيوضح أن نجاح المسرحية يعتمد على حسن التأليف، وبراعة المشخصين، والمحل اللائق بالطواقم والكومة الملائمة.

أما مسرحيته الثانية فكانت “أبو الحسن المغفل” أو “هارون الرشيد” وقدمها في أواخر عام 1849.. وقد وصف الرحالة الإنجليزى “دافيد أركوهارت” الحفلة التي قدم فيها مسرحيته الثانية وصفا دقيقا.
وكان المسرح مقاما أمام البيت وروعى فيه كل الوسائل التي يمكن أن يتضمنها المسرح، وذكر أن مسرحيته هزلية قصيرة قدمت ما بين الفصلين الثانى والثالث يدور موضوعها حول زوج خانته زوجته ويذكر الرحالة أن الممثلين كانوا مرتبكين، وأن الفناء الذى تخلل المسرحية كان روائيا، ولكنه أثنى على إخراج المسرحية وقال إن الناحية الفنية فيها تدل على ظواهر كامنة عند المؤلف.
وكانت أخر مسرحية قدمها “مارون” في حياته القصيرة هي “الحسود السليط” وهي مسرحية اجتماعية عصرية قدمها عام 1835 ولم يكن “مارون” يقتصر على التأليف بل كان يقوم بالتلحين أيضا، وكان يستخدم الشعر والنثر في حواره.
ويأتى بعد “مارون” أخوه- “نقولا نقاش”- الذى يعد واحدا من تلامذته الذين تدربوا على يديه، ويعترف “نقولا” بهذه التلمذة، وكان واضحا أنه كان واعيا بفن المسرح وتاريخه- واتجاهاته، وأنه كان- أيضا- يجيد الإيطالية وقد قرأ بها كثيرا عن المسرح- ويحدثنا هؤلاء في مواضع تختلف عن بناء الرواية- المسرحية، وعن أصول التمثيل والإخراج، وعن تقسيم المسرح وحركة الممثلين وإتقان فن التمثيل،- ولكنه لم يقدم مسرحيات جديدة وإنما حمل فن أخيه “مارون” وقام بإعادة عرضه وتمثيله.
وكان هناك تلميذا آخر في مدرسة “مارون” هو ابن أخيه “سليم خليل النقاش”، وقد ألف فرقة تمثيلية في بيروت، وكانت هذه الفرقة هي أول فرقة وفدت إلى مصر، وكان فنانا دارسا، لأنه كان يكتب في المجلات عن المسرح ورسالته وعن تاريخه في أوروبا، كما كان يتحدث عن علاقة المسرح بالحضارة وقد قامت هذه الفرقة بالتمثيل في بيروت قبل رحيلها إلى مصر.

يعقـــــوب صنــــــوع

بعد المراحل الأولى للمسرح في مصر- ما جلبه نابليون معه من فرق مسرحية، وفرق الجاليات الأجنبية…إلخ- شهدت مصر نهضة مسرحية على يد “يعقوب صنوع” المشهور بـ”أبى نظارة” الذى ولد من أبوين يهودين عام 1839، وكان أبوه مستشارا للأمير “أحمد يكن” فأرسله إلى إيطاليا ليدرس على نفقته وهناك عرف التمثيل وأتقنه وهو الذى كان يهواه منذ صغره، فلما عاد إلى مصر.. وكان يجيد عددا كبيرا من اللغات- استطاع أن يؤدى خدمة كبيرة في مجاله المسرحى وفي مجال الصحافة أيضا، وكانت تدفعه عوامل وطنية هي التي جعلته يرى أن المسرح آداة فعالة في إنهاض الشعوب، وأن الشعب المصري بصفة خاصة- في عهد الخديو إسماعيل- في حاجة إلى التنبيه… ومن هنا أسس مسرحا ليكون منبرا للتوجهات القومية والعظات الاجتماعية.
ولقد تحدث “يعقوب صنوع” عن تأسيسه لمسرحه في محاضرة ألقاها في باريس عام 1903 فيقول:-
“ولد هذا المسرح في مقهى كبير كانت تعزف فيه الموسيقى في الهواء الطلق وذلك وسط حديقة الأزبكية عام 1870”.
ويعترف “يعقوب صنوع” بأنه قد شاهد فرق الجاليات الأجنبية في مصر وتأثر بها وهي التي هدته إلى إنشاء مسرح عربي، ثم يعرض في هذه المحاضرة قصة الحفلة الأولى التي قدم فيها مسرحياته.
وقد بلغ عدد مسرحياته اثنين وثلاثين مسرحية، ولكن من المؤسف أنها ضاعت ولم يبق منها سوى مسرحية واحدة، هي:-
“موليير مصر وما يقاسيه” التي يبسط فيها متاعبه في إدارة مسرحه ويرد على النقاد والخصوم كما فعل “موليير” في مسرحية “إرتجالية فرساى” وربما إحتفظت لنا المصارد بأسماء بعض مسرحياته التي كانت في الغالب هزليات قصيرة خرج فيها بين العناصر المصرية والأوروبية، مثل:-
“غندور مصر”، “غزوة رأس تور”، “زوجة الأب”، “الضرتان”، “زبيدة”، “الأميرة الإسكندرانية”، “آنسة على الموضة”، “حلوان والعليل”، “الحشاشين”، “الوطن والحرية”.
ومعظم مسرحيات “يعقوب صنوع” مفقودة، ولقد استطاع د.محمد يوسف نجم ان يحصل على بعضها، ثم نشرت د.نجوى عانوس مجموعة منها، ومع ذلك يبقى جزءا كبيرا منها ضائعا.
والغالب على مسرحياته تصويرها لقضايا اجتماعية وخاصة قضايا الحب والزواج في الأسرة اليهودية، والأسرة السورية المتمصرة، ثم الأسرة المصرية من الطبقة الدنيا.. فكأنه يصور ثلاث شرائح إجتماعية للأسرة العربية بوجه عام في سورية ومصر ويفرد الأسرة اليهودية باعتبار أن الديانة اليهودية جنسية خاصة بأبناء هذه الطائفة.
وتكاد تكون المشكلات التي تبنى عليها عقد المسرحيات عنده تكمن في تدخل الأبوين في العلاقات التي تنشأ بين أبنائهم وغيرهم وفي وجود فوارق اجتماعية تحول دون إتمام الزواج أو على الأقل تعويقه- لأننا نرى في جميع مسرحيات “صنوع” أنها تنتهي نهاية سعيدة بزواج العاشقين بعد تخطي العقبات التي تحول بينهم.
ونرى “صنوع” يلجأ عادة إلى ربط هذا الموضوع الاجتماعى القائم على الحب والزواج بموضوع آخر يحاول أن يعقد به الأمور.
كما نرى في مسرحية “البورصة” إذ يربط زواج “يعقوب” و”لبيبة” بأحداث البورصة المصرية ومضاربات السماسرة فيها وفي مسرحية “العليل يربط زواج “هانم” و”مترى” بحمامات حلوان والتساؤل حول قدرتها على الشفاء.
ويقول أحد الباحثين أن هاتين المسرحيتين بصفة خاصة تفوح فيهما رائحة الدعاية التجارية.. وكأن “صنوع” قد أخذ أجرا من البورصة أو من حمامات حلوان ليقوم بالدعاية لهاتين المؤسستين الناشئتين في ذلك الوقت. وفي مسرحيات أخرى نجد “يعقوب” يوجد نوعا من التداخل في سلسلتين أو عدد من السلاسل.. ففي مسرحية “أبو ريدة” يرتبط زواج “بمبة” و”نحلة” بزواج “أبو ريدة” و”كعب الخير”.. وفي مسرحية “الصداقة” يتزوج “فتح الله” من “صفصف”- و”نعوم” من “وردة” و”نجيب” من “نقلة”.
ولا شك أن الرباط الذي يربط مسرحيات “يعقوب صنوع” يرتكز على عنصر الإضحاك- ويعتمد هذا العنصر عنده على اللهجات التي نرى “صنوع” يستخدمها بمهارة، فنجد في “البورصة” يستخدم اللهجة البربرية، ونجد فيها أيضا اللهجة الرومية، وكذلك في مسرحية “الأميرة الإسكندرانية” التي يقوم بالبطولة فيها “كارولينا” و”خارالامبو”، ونجد اللهجة السورية في مسرحية “الصداقة” ولهجة الأجانب عندما يتكلمون العربية بطريقة مضحكة في مسرحية “الصداقة” و”السواح” و”الحمار” و”الأميرة الإسكندرانية”.
الشئ الثاني الذي يعتمد عليه “صنوع” في الإضحاك هو خلق شخصيات غريبة شاذة، مثل: “الحاج علي” و”إلياس” في “العليل” و”الملك” في “الدرتين”.
كذلك يعتمد على الخدم في القيام بأدوار مهمة في التمهيد للأحداث وفي نقل الرسائل بين المحبين ولا تكاد الحياة الشعبية المصرية تظهر إلا في أدوار الخدم.
ويلجأ أحيانا إلى أسلوب التنكر كما نجد في مسرحية “الصداقة” و”الأميرة الإسكندرانية”.

ومن مجموع هذه المسرحيات التي عثر عليها لـ”صنوع” لا نجد فيها مسرحية يمكن أن يقال أن فيها اتجاها سياسيا، بل هي كما نرى ذات اتجاهات اجتماعية واضحة، فكيف يتفق ذلك مع ما قيل بأن مسرح “صنوع” قد أُُغلِق للأسباب السياسية، وكأنه كان يقدم مسرحيات بها تعريض بالمسئولية عن النشاط السياسي؟
وجواب ذلك أحد أمرين:
1- إما أن المسرحيات التي تحمل طابعا سياسيا لم تصل إلينا.
2- وإما أن النشاط السياسي المشار إليه لم يكن محصورا في مسرحيات “صنوع” بل في نشاطه الفردي، فقد قيل أنه كان على اتصال بـ”جمال الدين الأفغاني” وأنه شارك في تأسيس “محفل التقدم” و”جمعية محبي العلم” عام 1872، وربما كانت الصعوبات المالية هي التي أدت إلى إغلاق مسرحه، وقد كشفت عن ذلك مسرحيته “موليير مصر وما يقاسيه” ويقال أيضا أن مسرحية “الوطن والحرية” هي التي كانت سببا في إغلاق مسرحه، ولكن هذا الكلام كان صادرا من “يعقوب” نفسه، ذكره لأحد محرري الصحف.

وقد يرى بعض الباحثين أن “يعقوب صنوع” كان موضع اهتمام السلطة الحاكمة، فقد أكد د.إبراهيم عبده أن الخديوي “إسماعيل” قد أرسله في مهمة خاصة عام 1874… كذلك نفسر السماح له بإصدار صحيفة عام 1877.
ويرى باحثون آخرون أن “صنوع” في مسرحياته كان يكثر من التعبير عن الحرية (مثلما نرى في مسرحية “الضرتين”) وأنه كان يشيد بالبرنس “حليم” وكان الخديوي يكرهه لأنه كان ينافسه على العرش، وكان محبوبا عند الجمهور، وقد وردت إشارات إليه في بعض مسرحيات “صنوع”، فهو يكرر دائما: “ربنا كريم حليم”.
والذي يمكن أن يشار إليه أيضا في كتابات “صنوع” المسرحية أنه كان يركز على السخرية من الفوارق الاجتماعية، والتنديد بإقدام الأجانب على استغلال مصر تجاريا وماليا، كما كان يسخر من التفرنج والمتفرنجين.
ولكن إذا أخذنا هذه الأشياء في الاعتبار فقد كان لها ما يقابلها في مسرح “صنوع” لأنه في بعض مسرحياته كان يمجد الخديوي وحكومته في مواضع كثيرة.

ولقد وجد الباحثون اختلافا في النصوص في المسرحية الواحدة، فقد لاحظ د.محمد يوسف نجم أن مسرحية “البورصة” في النص المقتبس الذي ضمته مسرحية “موليير مصر وما يقاسيه” نجد تهجما واضحا على البورصة، في حين نجد أن النص الكامل لمسرحية “البورصة” يتضمن مديحا لها ودعاية، فلابد إذن أن “صنوع” قد غير نصوص بعض مسريحاته وفقا للظروف التي كانت تحيط به.

أحمد أبو خليل القباني

بدء “القباني” مسرحه في سورية إلا أنه لم يجد فيه نجاحا يذكر، ولذلك فقد قدم إلى الإسكندرية وقدم فيها عدة مسرحيات ناجحة كانت من تأليفه، مثل مسرحية “قهوة الدانوب” و”أنس الجليس” و”نفح الربى” و”عفة المحبين” أو “ولادة” و”عنترة” و”ناكر الجميل” و”الأمير محمود وزهر الرياض” و”الشيخ وضاح ومصباح وقوت الأرواح” كما قدم بعض المسرحيات المترجمة منها “الخل الوفي” عن قصة لـ”ألفريد دى موسيه” و”عايدة” التي ترجمها “سليم النقاش” عن الإيطالية، وانتقل بمسرحه إلى القاهرة وظل يتردد بين مصر وسورية، وحين يحضر إلى مصر يتجول بمسرحه في الأقاليم، فزار المنيا والفيوم وبني سويف.
وبقول الذين عاصروا “أبا خليل القباني” أنه كان موسيقيا بارعا وكان صوته جميلا، وكان الغناء كما نعلم جزءا مهما مصاحبا للمسرح منذ بداية نشأته، وإن كان لم يأت بجديد من حيث فن المسرح، وكان متبعا للمسرحية الغربية، كما أن شخصياته المسرحية كانت من السذاجة والاضطراب على قدر كبير، وكذلك من ضعف التحليل النفسي، ولكن الذي يذكر له أن مسرحياته المؤلفة كانت مستمدة من التاريخ العربي ومن أساطير ألف ليلة وليلة، وكان أسلوبه فيها جيدا أو فصيحا، وإن كان السجع يثقله والزخرفة الشكلية البلاغية التي كانت طبيعية موجودة في أسلوب ذلك العصر.
ونراه يشترك مع “مارون النقاش” في اختيار لغة مسرحياته بين الشعر والنثر كما يشترك معه أيضا في أنه لم يقتصر على الجانب التمثيلي في مسرحه، وإنما كان يعتمد على الموسيقى والغناء والرقص، ويذكر المؤرخون أيضا فضلا آخر لـ”القباني” وهو أنه مبتدع المسرحية الغنائية القصيرة- “الأوبريت”- في المسرح العربي حيث كان يقدمها فيما بين الفصول المسرحية.

Prominent Figures: المسرح العربي

رواد المسرح العربي

يوسف وهبي
هو أحد أشهر رموز السينما والمسرح في مصر تمثيلا وإخرجا وانتاجا.
ولد في 14 يوليو 1898 بمدينة الفيوم وأسرته خليط من العناصر التركية والشرقية  درس الفن في ايطاليا عام 1922 وجمع بين المونتاج والتأليف والتمثيل والانتاج والاخراج السينمائي والمسرحي، وأسس فرقة رمسيس المسرحية وشركة رمسيس فيلم التي قامت بانتاج فيلم «زينب» الصامت، وله قائمة طويلة من الأفلام التي أخرجها ، وكتب لمعظمها القصة والسيناريو والحوار منها «الدفاع» سنة 1935، و«المجد الخالد» 1973، و«ساعة التنفيذ» 1938
افتتح أعماله بمسرحية ” كرسي الاعتراف “. وقد نقل هذه المسرحية من المسرح إلى الشاشة الفضية إيماناً منه بإبقاء هذا العمل الفني خالداً على مر الأيام والسنين . ولم تكن هذه أول مسرحية ينقلها إلى السينما  بل نقل ” راسبوتين ” و ” المائدة الخضراء ” و ” بنات الشوارع ” و ” أولاد الفقراء “
كما كانت المسرحيات التي يقدمها على مسرح رمسيس من روائع الأدب الفرنسي والإيطالي والإنجليزي مخالفاً بذلك ما كان يقدم من مسرحيات مثل ” خليفة الصياد ” و ” هارون الرشيد ” و ” وصلاح الدين الأيوبي ” و ” صدق الإخاء ” و ” أصدقاء السوء “
توفي يوسف وهبي في 17 أكتوبر 1982

نجيــب الريحــاني 
هو علامة من علامات المسرح المصري على مدى نصف قرن.
نجيب الريحانيعاش الكوميدي الموهوب نجيب الريحاني في الفترة (1889-1949) والذي لقب بموليير الشرق. ولد إلياس نجيب الريحاني ونشأ في أسرة من الطبقة المتوسطة بحي باب الشعرية بالقاهرة ، انجذب نجيب الريحاني نحو المسرح منذ الصغر على الرغم من عدم ثقته من موهبته وقد درس بمدرسة الفرير بالخرنفش واشترك في تمثيل نصوص من المسرح الفرنسي
بعد حصوله علي البكالوريا اشتغل كاتبا في أحد البنوك ، ثم تركه ليعمل بفرقة ” أحمد الشامي ” التي كانت تتجول في الأرياف ، بعدها التحق بشركة الحوامدية للسكر و لكنه فصل منها لاشتغاله بالتمثيل ، ثم التحق بفرقة ” جورج أبيض ” ليمثل أدوار التراجيديا ، ولكنه لم يستمر ، ثم التحق بالعمل في البنك الزراعي ، وتعرف علي الممثل الكبير ” عزيز عيد ” ، واشتغلا معا ” كومبارس ” في بعض الفرق الأجنبية التي كانت تمثل روايات اجتماعية ، وتاريخية علي “مسرح ” الأوبرا ” ، ثم التحق الاثنان بفرقة ” عكاشة ” ، وظهرت مواهب الريحاني فيها كممثل كوميدي بطريقة واضحة خاصة في الفصول القصيرة التي كان يمثلها بين فصول الروايات الدرامية للفرقة.
أنشأ فرقة باسم صديقه ” عزيز عيد ” ، وصادفت نجاحا كبيرا ، ولكنه انفصل عن صديقه ، والتحق بفرقة ” اسكندر فرح ” ، ثم تركها واشتغل بفرقة ” سليم عطا الله ” ، وكان أول دور مثله مع “سليم عطا الله ” دور الإمبراطور في رواية ” شارلمان ” ، وفي عام 1914 احترف التمثيل مع فرقة جورج أبيض ، وتعتبر رواية ” الملك لير ” لشكسبير أول رواية اشترك في تمثيلها علي المسرح ، وفي عام 1917 كون فرقته الخاصة ” فرقة الريحاني ” حيث قدم رواية “حمار وحلاوة” لأمين صدقي ، كما قدم الروايات الاستعراضية بالتعاون مع ” بديع خيري ” ، والفنان “سيد درويش “، وكانت أول رواية ” علي كيفك ” ، واستعان بأشهر المطربات وقتها ” فتحية احمد ” ، كما قدم خلال ثورة 1919 (أوبريت العشرة الطيبة ) من تلحين / سيد درويش ، وتأليف / محمد تيمور فأحدثت دويا ، وتعتبر فرقة الريحاني التي كونها مع بديع خيري من أهم دعائم المسرح الكوميدي ، كان يشارك في إعداد المسرحيات التي يمثلها علي خشبة المسرح ، وكان علي دراية بالإخراج المسرحي ، وكانت معظم مسرحياته تعالج مشكلات المجتمع من خلال فكاهة راقية
من أشهر أعمــاله :- 
في مجال المسرح :- “خليك تقيل- حمار وحلاوة – حكم قراقوش – اديله جامد – بكره في المشمش – تعاليلي يا بطة – ابقي قابلني – جنان في جنان – هز يا وز – حماتك تحبك – حلق حوش – وصية كشكش بك – كشكش بك في باريس – لعبة الست – الدلوعة – الستات مايعرفوش يكذبوا – السكرتير الفني – الدنيا لما تضحك – 30 يوم في السجن ” – 
في مجال السينما :- ” بسلامته عايز يتجوز – سي عمر – أحمر شفايف – لعبة الست – أبو حلموس – غزل البنات “.
توفي في 8/6/1949
يعقوب صنوع 1839 ـ 1912 
هو أحد رواد ومؤسسي فن المسرح في مصر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.
ولد يعقوب صنوع عام 1839 ، . وقد أتيح ليعقوب أن يطّلع على مختلف الثقافات ، وأجاد العديد من اللغات. وأتقن الموسيقى والرسم والرقص.
 ذهب صنوع إلى إيطاليا لدراسة الفنون والأدب عام 1853 وعاد عام 1855 .
 كتب صنوع العديد من المسرحيات ، ولكن أغلبها فقد ، وأنشأ العديد من الصحف مثل: ( أبو نظارة زرقاء) ، و ( أبو زمارة ) ، و ( الوطني المصـري ) ، و ( العالم الإسلامي ) ، و ( الثرثارة المصرية ). وهي فى أغلبها تنتقد السياسة المصرية فى ذلك الوقت.
  أنشأ صنوع فرقته المسرحية الخاصة لتقديم مسرحياته . وتولى تدريبها بنفسه . وقد ساعده على ذلك الدراسة الأكاديمية للفنون واللغات؛ واطلاعه على أعمال الكتاب المسرحيين فى لغاتهم الأصلية وخاصةً موليـير وجولدوني وشريدان؛ والاشتـراك فى العروض المسرحيـة للفـرق الخاصـة بالجاليات الأوروبية . وكما قلنا فإن صنوع استطاع أن يكوّن المناخ الملائم لفرقته المسرحية واستطاع بمساعدة أصدقائه أن يعرض عروضه على مسرح ( قاعة الأزبكية ) فحقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً لدرجة أن الخديوي إسماعيل نفسه طلب منه أن يعرض مسرحياته فى القصر، وأطلق عليه: (موليير مصر ). وفي فرقة صنوع ظهرت النساء لأول مرة على خشبة المسرح . وعرض صنوع مسرحياته لمدة سنتين فى القصر إلى أن قدم مسرحية: ( الوطن والحرية ) والتى سخر فيها من فساد القصر ، فغضب عليه الخديوي وأغلق مسرحه ثم نفاه الى فرنسا بعد ذلك ، نتيجة لتحريض أعداءه عند الخديوي ضده.
وكتب صنوع عدداً كبـيراً من المسرحـات منـها ما قـدم من خـلال فرقـه المسـرحية في الفترة: (1870 ـ 1872) أو التي نشرها فى صحافته .
وكتب صنوع العديد من المسرحيات ذات النقد الاجتماعي فى قالبٍ فكاهيٍ كوميدي ، ينتقد فيه ما لا يراه مناسباً فى المجتمع المصري، ومن المسرحيات التى كتبها صنوع فى هذا الشأن مسرحية: ” أبو ريدة وكعب الخير” وفيها يقدم نموذجا للحب الرومانسي فى صورةٍ ساخرة . كما أنه تطرق الى قضايا الحب والزواج فى مسرحيات أخـرى منـها مسرحية: ” العليل ” ومسرحية: ” بورصة مصر ” ومسرحية: ” الأميرة الاسكندرانية ” ومسرحية ” الصداقة ” … وغيرها.
أمينة رزق 
ممثلة مسرحية وسينمائية شهيرة
أمينة رزقاول ممثلة فى مصر تقف على خشبة المسرح فى 14 اكتوبر 1924 ، وقفت امينة رزق على المسرح لاول مرة لتمثل دور صبى فى مسرحية راسبوتين امام يوسف وهبى
وامينة رزق ممثلة من الرعيل الاول ولدت في العاشر من ابريل  1913 في طنطا بمحافظة الغربية الى الشمال من القاهرة. بدأت حياتها الفنية في فرقة رمسيس ثم التحقت بالمسرح القومي عام 1943 وعملت في مسارح الدولة القطاع الخاص. وعينت عضوا بمجلس الشورى في مايو ايار 1991 .
وقدمت الممثلة الكبيرة العديد من الاعمال المسرحية منها (مرتفعات وذرنج) و(راسبوتين) و(انها حقا عائلة محترمة). وقدمت ايضا ادوارا سينمائية متميزة في افلام مثل (بداية ونهاية) و(اريد حلا) و(دعاء الكروان). وشاركت ايضا في كثير من الاعمال التلفزيونية والاذاعية. 

وحصلت امينة رزق على وسام الاستحقاق من الدرجة الاولى من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. كما منحت اوسمة من المغرب وتونس. وحازت عدة مرات على الجوائز الاولى لاحسن ممثلة عن اعمالها السينمائية

Prominent Arab Figures: محمد حسنين هيكل

الصحافة
محمد حسنين هيكل

كاتب ومحلل سياسي مصري، وأحد أبرز
الصحفيين العرب والمصريين في القرن العشرين، كما أنه من الصحفيين العرب
القلائل الذين شاركوا في صياغة السياسة العربية.
تزوج “حسنين هيكل” من السيدة “هدايت علوي تيمور” في يناير 1955م، هي
حاصلة على ماجستير في الآثار الإسلامية ولديهم ثلاثة أولاد هما: “علي هيكل”
طبيب أمراض باطنية وروماتيزم في جامعة القاهرة، و”أحمد هيكل” رئيس مجلس
إدارة شركة القلعة للاستثمارات المالية، و”حسن هيكل” رئيس مجلس الإدارة
المشارك والرئيس التنفيذي للمجموعة المالية (هيرميس).
ولد “هيكل” يوم 23 سبتمبر عام 1923م في القاهرة، تلقى تعليمه بمراحله
المتصلة في مصر، وكان اتجاهه مبكراً إلى دراسة وممارسة الصحافة, في عام
1943م التحق بجريدة “الإيجبشيان جازيت” كمحرر تحت التمرين في قسم الحوادث،
ثم في القسم البرلماني.
اختاره رئيس تحرير “الإيجيبشيان جازيت” لكي يشارك في تغطية بعض معارك
الحرب العالمية الثانية في مراحلها المتأخرة برؤية مصرية, ثم تم تعينه عام
1945م كمحرر بمجلة آخر ساعة التي انتقل معها عندما انتقلت ملكيتها إلى
جريدة أخبار اليوم خلال الفترة (1946م -1950م).
أصبح “حسنين هيكل” بعد ذلك مراسلاً متجولاً بأخبار اليوم وتنقل وراء
الأحداث من الشرق الأوسط إلى البلقان وإفريقيا والشرق الأقصى حتى كوريا, ثم
استقر في مصر عام 1951م حيث تولي منصب رئيس تحرير “آخر ساعة” ومدير تحرير
“أخبار اليوم” واتصل عن قرب بمجريات السياسة المصرية.
في عام 1956م اعتذر “هيكل” في المرة الأولى عن مجلس إدارة ورئاسة تحرير
الأهرام، إلا أنه قبل في المرة الثانية وظل رئيساً لتحرير الأهرام لمده 17
عاماً، كما بدأ عام 1957م في كتابة عموده الأسبوعي بالأهرام تحت عنوان
“بصراحة”، والذي انتظم في كتابته حتى عام 1994م.
ساهم الكاتب المخضرم في تطوير جريدة “الأهرام” حتى أصبحت واحدة من الصحف
العشرة الأولى في العالم, كما أنشأ مجموعة المراكز المتخصصة للأهرام ومركز
الدراسات السياسية والإستراتيجية، بالإضافة إلي مركز الدراسات الصحفية
ومركز توثيق تاريخ مصر المعاصر.
إلي جانب العمل الصحفي شارك “محمد حسنين هيكل” في الحياة السياسية حيث
تولي منصب وزير الإرشاد القومي عام 1970م، وذلك تقديراً لظرف سياسي وعسكري
استثنائي بسبب حرب الاستنزاف بعد أن تكرر اعتذاره عنه عدة مرات.
شهد “حسنين هيكل” الحياة السياسية في مصر بفتراتها المتفاوتة، وعلي
الرغم من صداقته الشديدة للرئيس الراحل “جمال عبد الناصر”، إلا أنه اختلف
مع “السادات” حول التعامل مع النتائج السياسية لحرب أكتوبر حتى وصل الأمر
إلي حد اعتقاله ضمن اعتقالات سبتمبر 1981م.
هو يُعد أحد ظواهر الثقافة العربية في القرن العشرين، كما أنه مؤرخ
للتاريخ العربي الحديث وخاصةً تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي, حيث قام
بتسجيل سلسله من البرامج التأريخية على قناة الجزيرة، ولديه أيضاً تحقيقات
ومقالات للعديد من صحف العالم في مقدمتها “الصنداى تايمز” والتايمز” في
بريطانيا.
كما قام بنشر أحد عشر كتاباً في مجال النشر الدولي ما بين 25- 30 لغة
تمتد من اليابانية إلى الأسبانية، من أبرزها “خريف الغضب” و”عودة آية الله”
و”الطريق إلى رمضان” و”أوهام القوة والنصر” و”أبو الهول والقوميسير”،
بالإضافة إلي 28 كتاباً باللغة العربية من أهمها “مجموعة حرب الثلاثين سنة”
و”المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل”.
قرر الكاتب المخضرم “محمد حسنين هيكل” اعتزال الكتابة المنتظمة وهو في
أوج مجده عام 2003م، وذلك بعد أن أتم عامه الثمانين وأثار ضجة كبيره بمقاله
الوداعي ذو الجزئين، إلا أنه عاد إلى جريدة الأهرام بنفس العمود الأسبوعي
“بصراحة” في أعقاب ثورة 25  يناير التي أطاحت بنظام الرئيس السابق “مبارك”.

http://gololy.com/cv/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%AD%D8%B3%D9%86%D9%8A%D9%86-%D9%87%D9%8A%D9%83%D9%84

Prominent Figures: الدكتور أحمد زويل



عالم مصري “حاصل علي جائزة نوبل في الكيمياء”، ولد عام 1946م في مدينة دمنهور بمحافظة 
البحيرة، حصل علي بكالوريوس من قسم الكيمياء بكلية العلوم في جامعة الإسكندرية، كما حصل على شهادة الماجستير في علم الضوء وشهادة الدكتوراه في علوم الليزر.
تزوج “احمد زويل” من الدكتورة “ديمة” ابنة الدكتور السوري “شاكر الفحام” وهي طبيبة في مجال الصحة العامة، ولديهم أربعة أبناء، وهو يقيم حالياً في سان مارينو بلوس أنجلوس.

يُعد الدكتور “احمد زويل” من أبرز علماء العالم، نظراً لأبحاثه ومجهوداته في العلوم الكيميائية والفيزيائية التي أحدثت ثورة علمية حديثة، وجاء هذا النجاح عقب رحلة طويلة من الكفاح حيث بدأ تعليمه الأساسي بمدينة دمنهور ثم انتقل مع أسرته إلي مدينة دسوق بكفر الشيخ حيث أكمل تعليمه الثانوي.
بينما التحق بكلية العلوم في جامعة الإسكندرية التي حصل منها على بكالوريوس من قسم الكيمياء عام 1967م بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف حيث تم تعيينه معيداً بالكلية، ثم حصل على شهادة الماجستير في علم الضوء من نفس الجامعة.
سافر الدكتور “احمد زويل” بعد ذلك في منحة علمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حصل خلالها على الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا الأمريكية في علوم الليزر عام 1974م، ثم عمل باحثاً في جامعة كاليفورنيا خلال الفترة (1974 ـ 1976) لينتقل للعمل بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا “كالتك” أحد أكبر الجامعات العلمية في أمريكا.
تدرج العالم المصري “زويل” في العديد من المناصب العلمية الدراسية إلى أن أصبح مدير معمل العلوم الذرية وأستاذ رئيسي لعلم الكيمياء الفيزيائية وأستاذاً للفيزياء بجامعة “كالتك”، وهو أعلى منصب علمي جامعي في أمريكا خلفاً للعالم الأمريكي “لينوس باولنج” الذي حصل على جائزة نوبل مرتين الأولى في الكيمياء والثانية في السلام، إلى جانب عمله كأستاذ زائر في أكثر من 10 جامعات بالعالم والجامعة الأمريكية بالقاهرة.
قدم الدكتور “أحمد زويل” للعلم العديد من الأبحاث الهامة والإنجازات، من أهمها ابتكاره لنظام تصوير يعمل باستخدام الليزر وله القدرة على رصد حركة الجزيئات عند نشوئها وعند التحام بعضها ببعض، والوحدة الزمنية التي تلتقط فيها الصورة هي “فيمتو ثانية” هو جزء من مليون مليار جزء من الثانية، حصل “زويل” على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999م لتوصله لهذا الانجاز الذي ساعد في التعرف علي الكثير من الأمراض بسرعة.
كما حصل العالم المصري “أحمد زويل” على العديد من الأوسمة والجوائز العالمية التي بلغت حوالي 31 جائزة دولية من أبرزها جائزة “ماكس بلانك” في ألمانيا، وجائزة “الملك فيصل العالمية” في العلوم وجائزة الامتياز باسم ليوناردو دافنشي و جائزة “كارس” السويسرية من جامعة زيورخ في الكيمياء والطبيعة، و جائزة بنجامين فرانكلين.
قامت مصر بتكريمه بعدة جوائز مصرية منها وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى من الرئيس المصري السابق “حسنى مبارك” عام 1995م، وقلادة النيل العظمى “أعلى وسام مصري”، كما  أطلق اسمه على بعض الشوارع و الميادين، وأصدرت هيئة البريد طابعين بريد باسمه وصورته، ومنحته أيضاً جامعة الإسكندرية الدكتوراه الفخرية وتم إطلاق اسمه علي صالون الأوبرا.
وورد اسمه في قائمة الشرف بالولايات المتحدة الأمريكية التي تضم أهم الشخصيات التي ساهمت في النهضة الأمريكية، كما جاء اسمه رقم 18 من بين 29 شخصية بارزة باعتباره أهم علماء الليزر في الولايات المتحدة (وتضم هذه القائمة اينشتين وجراهام بل).
في أبريل 2009م أعلن البيت الأبيض عن اختيار “أحمد زويل” ضمن مجلس مستشاري الرئيس الأمريكي للعلوم والتكنولوجيا، والذي يضم 20 عالماً مرموقاً في عدد من المجالات، كما تم تعيينه كمبعوث علمي للولايات المتحدة لدول الشرق الأوسط.
نشر “زويل” أكثر من 350 بحثاً علمياً في المجلات العلمية العالمية المتخصصة، كما أصدر عدد من المؤلفات بالعربية والإنجليزية منها “رحلة عبر الزمن .. الطريق إلى نوبل” و” عصر العلم” عام 2005م، و”الزمن” عام 2007م، و”حوار الحضارات” عام 2007م.
كان للدكتور “أحمد زويل” مشاركة فعالة خلال أحداث ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام  الرئيس السابق “محمد حسنى مبارك” وأسفرت عن العديد من التغيرات الدستورية والحكومية، كما كان أحد أعضاء لجنة الحكماء التي تشكلت من مجموعة من مفكري مصر لمشاركة شباب الثورة في القرارات المتخذة بشأن تحسين الأوضاع السياسية والقضاء علي رموز الفساد في مصر، وتبنى مبادرة لإنشاء مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا من اجل تنفيذ مشروعه القومي بترسيخ قواعد العلم الحديث في مصر، وتطوير المنظومة التعليمية في مصر.

كفاءات عربية في المهجر: عالم الفيزياء الجزائري نورالدين مليكشي

يعد البروفيسور نور 
  الدين مليكشي أحد أكثر الباحثين العرب شهرة في الولايات المتحدة بفضل الاكتشافات العلمية التي كان وراءها، والتي ساهمت بشكل كبير في أهم مهمة علمية لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) على سطح المريخ.

فقد تمكن الجزائري نور الدين مليكشي من تطوير أجهزة التقاط صور حول الكوكب الأحمر عن بعد.

وتشير دائرة “البراءات” في الولايات المتحدة وأرشيف جامعة “ديلاوير” إلى أن مليكشي سجل 14 براءة اختراع حتى عام 2009، يتمحور معظمها حول اختراعات لأجهزة وألياف بصرية متطورة وصغيرة وسهلة الاستعمال تُستخدم في مجالات التشخيص في الطب، إضافة إلى علاج الأسنان والهندسة المدنية وعلم المحيطات.

وتقديرًا لهذه الإنجازات العلمية، نال مليكشي عددًا كبيرًا من الجوائز منها جائزة “منتصف المحيط الأطلسي الأميركية من أجل الغد”، المعروفة باسمها المختصر “سمارت”، وجائزة “كابيتول هيل” وجائزة “ناسا” للبحوث وغيرها.

كما تقلد مناصب رفيعة أبرزها رئاسته “هيئة السلامة العامة” و”هيئة الحماية من الإشعاع”، وعضوية المجلس الاستشاري في وكالة “ناسا” والجمعية الأميركية للبصريات والجمعية الأميركية للفيزيائيين، كما نشر أكثر من 100 بحث في مجلات عالمية متخصصة في علوم الفيزياء والبصريات التطبيقية.

حصل مليكشي على شهادة رمزية من حاكم ولاية “ديلاوير”، عينه بموجبها سفيرا للولاية إلى المريخ.

ووصف البروفيسور هذه المهمة الجديدة بالثقيلة، وقال في حوار مع موقع “الحرة” إن حاكم الولاية كلفه بمنح التأشيرة إلى زوار محتملين يرغبون في زيارة كوكب الأرض، إذا عثرت وكالة (ناسا) على الحياة على الكوكب.

ورغم انشغالاته العلمية الكثيرة، إلا أن البروفيسور مليكشي لم يشعر يوما بانفصاله عما يحدث في المنطقة العربية، خصوصا في ظل الحراك السياسي الذي تعرفه منذ ثلاث سنوات.

وتحدث مليكشي بكثير من الأسف عما “آلت إليه المنطقة العربية جراء الأحداث التي تسارعت لتخرج في الكثير من الأحيان عن سياقها”.

توحيد الباحثين العرب



يعمل مليكشي حاليا على مشروع أسماه “مبادرة للم شمل الباحثين العرب في الولايات المتحدة” يسعى إلى خلق فضاء موحد للالتقاء ومناقشة ما يرونه مناسبا لمساعدة بلدانهم في مجال العلوم والتكنولوجيا.

واعتبر البروفيسور الجزائري أن الباحثين العرب على قلتهم في الولايات المتحدة، لا يشكلون تكتلا واحدا يتحدث باسمهم في المحافل العلمية، على خلاف الباحثين من جاليات أخرى، الأمر الذي “جعل جهود الباحثين العرب مجرد محاولات فردية”.

Read more: http://www.alhurra.com/content/melikechi-algeria-nasa-mars-curiosity/239391.html#ixzz3NdKODbv4

========================================================================

========================================================================

——————————————————————————————————————–

الدكتور نورالدين مليكشي
أول عربي مسلم يستكشف المريخ

أرسلت وكالة ناسا يوم 26/11/2011 لأول مرة في تاريخ العلم مركبة لاستكشاف المريخ أسهم فيها الدكتور نور الدين مليكشي.

عنوان العمل :
قسم الفيزياء
جامعة ديلاوير الدولة
دوفر ، DE 19901
هاتف : (302) 857-6656
فاكس : (302) 857-6657
البريد الإلكتروني : nmelikechi@desu.edu


التعليم
. جامعة ساسكس (انكلترا) ، د. فيل في الفيزياء ، 1987
عنوان الرسالة : دور الدول الوسيطة الحقيقية في اثنين من امتصاص الفوتون ، تحت إشراف البروفسور ألن ليه.
جامعة ساسكس (انكلترا) ، ماجستير في الفيزياء ، 1982.
عنوان الرسالة : التحليل الطيفي ليزر في شعاع الصوديوم الحرارية الذرية ، تحت إشراف البروفسور ألن ليه.
جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا (الجزائر العاصمة) ، DES (للدراسات العليا المتخصصة دبلوم) في الفيزياء ، 1976-1980.

تجربة العمل
أغسطس 97 — حتى الآن : المدير الفني لمركز البصريات التطبيقية من ولاية ديلاوير.
أغسطس 97 — الوقت الحالي : أستاذ مشارك في الفيزياء (الحيازة المسار) ، جامعة ولاية ديلاوير.
يناير 95 — أغسطس 97 : أستاذ مساعد في الفيزياء ، جامعة ولاية ديلاوير.
الصيف. 1996 : دعا أستاذ في جامعة بول ساباتتيه ، تولوز ، فرنسا.
الصيف. 1995 : أستاذ زائر في قسم الفيزياء والفلك في جامعة ولاية ديلاوير.
نوفمبر 1990 — ديسمبر 1994 : ما بعد الدكتوراه زميل باحث في الفيزياء الذرية والجزيئية والبصرية في جامعة ولاية ديلاوير مع البروفيسور EE Eyler.
يناير 1994 — يونيو 95 سبتمبر و 92 يناير 93 : بالنيابة أستاذ مساعد في الفيزياء في جامعة ولاية ديلاوير.
1988-1990 : محاضر في جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا ، الجزائر العاصمة ، الجزائر.
1987 : زمالة ما بعد الدكتوراه (قصيرة الأجل) في البصريات الكم البوليتكنيك في شمال شرق لندن مع البروفسور ألن ليه. مستشار غير متفرغ لتقنية المحدودة Nitech (انكلترا). إجراء دراسة جدوى لطريق عدسة المصباح الذي أدى إلى تحسين تصميم.
1983-1986 : معيد ، كلية العلوم الرياضية والفيزيائية ، جامعة ساسكس.

العضويات:
عضو في الجمعية البصرية الأمريكية منذ عام 1985. عضو في الجمعية الفيزيائية الأمريكية منذ عام 1990.
عضو في الجمعية الأمريكية لمدرسي الفيزياء منذ عام 1995.

لغات:
كتابة وتحدثا بطلاقة الانكليزية والفرنسية والعربية (الجزائرية والكلاسيكية).

الشخصية:
ولد عام 1958 في الجزائر. متزوج وله ولدان.

http://www.setifnews.com/Article/841.html

Arab Figures: عالم الرياضيات مايكل عطية


(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

عالم الرياضيات اللبناني الأصل مايكل عطية

سيرة ذاتية
الجنسية: المملكة المتحدة
وُلِد البروفيسور السير مايكل عطية في لندن سنة 1347هـ/1929م، لأب عربي هو الكاتب اللبناني إدوارد سليم عطيّة وأم بريطانية، ونشأ في الخرطوم، وتعلَّم في كلية فيكتوريا بالقاهرة، وفي مدرسة للمتفوقين في مانشستر، والتحق بعد ذلك بجامعة كمبردج في المملكة المتحدة التي حصل منها على بكالوريوس الآداب، ثم درجة الدكتوراه سنة 1374هـ/1955م. وواصل بحوثه لما بعد الدكتوراه في جامعة كمبردج وجامعة برنستون الأمريكية، ثم أصبح أستاذاً مشاركاً في جامعة أكسفورد، وزميلاً في كلية سانت كاترين، وتبوأ كرسي سافيل المرموق في تلك الجامعة سنة 1383هـ/ 1963م. كما عمل أستاذاً للرياضيات في معهد الدراسات المتقدّمة في جامعة برنستون لمدّة ثلاث سنوات، وأصبح سنة 1410هـ/1990م أستاذاً للرياضيات وعميداً لكلية ترنيتى، وأول مدير لمعهد اسـحق نيوتن لعلوم الرياضيات، في جامعة كمبردج. وقد حلّ أستاذاً زائراً في جامعـات أخرى مشهورة، بينها جامعات هارفرد، وبيركلي، وشيكاغو، وييل، وكولومبيا، كما عمل رئيساً لجامعة ليستر.
ويُعدّ السير مايكل أشهر عالم رياضيات في القرن العشرين الميلادي، وما زال من أكثر الرياضيين تأثيراً حتى الآن. وقد أجرى بحوثاً رائدة غزيرة في كثير من فروع الرياضيات المختلفة. وأصبحت له نظريات خاصة مشهورة؛ منها نظرية K – بالاشتراك مع هرتسبروخ – ونظرية المؤشر – بالاشتراك مع سنغر – وكلتاهما من النظريات التي كان لها أثر بعيد في تطوير علم الرياضيات. ومن أبرز أعماله كذلك استخدامه الهندسة الجبرية لإنشاء معادلات تفاضلية جزئية، وهي معادلات مهمّة في حقل الفيزياء النظرية الحديث.
وقد منحته ملكة بريطانيا لقب فارس (سير) ووسام التميُّز (Order of Merit)، وانتخب زميلاً بالجمعية الملكية بلندن، وزميلاً بالجمعية الملكية في ايرلندا، ورئيساً لجمعية الرياضيين، ورئيساً أو عضواً في جمعيات علمية كثيرة داخل بريطانيا وخارجها، ورئيس تحرير عدد من مجلات الرياضيات أو عضواً في هيئات تحريرها. وقد منحته أكثر من ثلاثين جامعة درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم، كما منحته أكاديميات العلوم في أكثر من عشرين دولة زمالتها الفخرية، وذلك فضلاً عن عشرات الجوائز والميداليات والأوسمة الثمينة الأخرى، ومن أبرزها: ميدالية فيلدز، التي تعادل جائزة نوبل لدى الرياضيين، والميدالية الملكية، وميدالية كوبلى، وجائزة فرترنيللىِ، وجائزة أبيل، وميداليـة بنجامين فرانكلين، وميدالية نهرو، وميدالية دي مورقان؛ إضافة إلى جائزة الملك فيصل العالمية. وقد صدرت عدّة كتب عن حياته وإنجازاته العلمية، وجُمعت أعماله الكاملة في ستة مجلّدات كبيرة.
مُنِح البروفيسور السير مايكل عطية الجائزة؛ وذلك لابتكاره نظريات جديدة، وكشف روابط عميقة بين فروع مختلفة من الرياضيات. ومن أشهر اكتشافاته إقامة نظرية K (بالاشتراك مع هرتسبروخ) والبرهان على نظريَّة القرينَة (بالاشتراك مع سنغر). ولكل من هذين الاكتشافين آثار بعيدة المدى في فروع الرياضيات المختلفة.أما العمل الذي أهَّله لجائزة الملك فيصل العالمية – إضافة إلى ما تقدم – فهو استخدامه لنتائج الهندسة الجبرية لبناء معادلات تفاضليَّة جزئيَّة تعطي ما يسمى بالآنيّات التي لها شأن عظيم في الفيزياء النظرية المعاصرة التي تدرس بنيَة المادة. وقد حَلل في هذا العمل الهندسة الشَّاملة لحقول يانغ – ملز، ونظريات المعيار العامَّة. ومكن عمله هذا من تعمِيق الفهم لنظريَّة الحقل الكمّي والنسبيَّة العامة.
انتخب السير مايكل عطية رئيساً للجمعية الملكية بلندن بين سنتي 1410– 1416هـ/1990– 1996م ورئيساً لجامعة لستر (1415–1426هـ/1995–2005م)، ورئيساً للجمعية الملكية في ايرلندا منذ سنة 1426هـ/2005م. وبعد تقاعده سنة 1417هـ/1997م، أصبح أستاذاً فخرياً في جامعة أدنبرا. وقد أقيم مبنى كبير باسمه في جامعة لستر، يضم مراكز بحوث الرياضيات، والهندسة، وعلوم الفضاء بالجامعة.

http://kfip.org/ar/professor-sir-michael-atiyah/

————————————————————–
عالم الرياضيّات اللبناني مايكل عطيّة: نظريّات ساهمت في تطوير لبنان والعالم في مجال العلوم
—————————————————-
إنه واحد من أعظم و ابرز العقول الرياضية في العالم، عمل على دمج علمي الرياضيات والفيزياء، حاصل على لقب سير، وعلى وسام “فيلدز”، و جائزة “آبل الدولية” المعادلة لجائزة نوبل، جمع بين رئاسة أعرق مؤسستين في بريطانيا, هما “الجمعية الملكية”، وكلية “ترينيتي” في جامعة كمبردج، انه عالم الرياضيات لبناني الاصل مايكل عطية.
مايكل عطية عالم رياضيات عربي لبناني، حاصل على الجنسية البريطانية، متخصص بعلم الهندسة، ساهمت دراساته بخلق نماذج يمكن الإعتماد عليها لتطور لبنان والعالم في مجال العلوم.
  ارتكزت بحوثه على محاولة الدمج بين علمي الرياضيات والفيزياء، وذلك عن طريق دمج نظرية النسبية العامة لأينشتاين التي تفسر الكون الأكبر, ونظرية “ميكانيك الكم” التي تفسر الكون الأصغر داخل الذرات. قال السير مايكل إنه يعتبر نفسه “جزءاً من التراث العلمي العربي العظيم الذي امتاز بهذا التداخل والتلاحم بين علوم مختلفة”.كما عبر مايكل عن مدى تأثير ابيه عليه، فإنه و حسب ما يقول  يدين بإنجازه العلمي في الربط بين نظريات الرياضيات والفيزياء إلى أبيه الكاتب والصحافي إدوارد سليم عطية, الذي سعى دائماً إلى التوسط بين ثقافات مختلفة.
وعند انتخابه رئيساً للجمعية الملكية خلال حرب الخليج عام 1992, استطاع بذلك الجمع بين رئاسة أعرق مؤسستين في بريطانيا, هما “الجمعية الملكية”, التي تأسست عام 1731, وهي بمنزلة أكاديمية العلوم, و”كلية ترينيتي” في جامعة كمبردج و التي تعتبر أغنى الكليات في بريطانيا.
كما ان السير مايكل عطية تعاون مع العديد من علماء الرياضيات الاخرين و لكن ابرز و اهم تعاونات قام بها كانت مع “راوول بوت” في نظرية “Atiyah–Bott fixed-point theorem”، و مع “ازادور م. سينغر” في نظرية “Atiyah–Singer index theorem”، و مع “فريدريخ هيرزبرك” في تبوغرافية “نظرية k”.
و نتيجة لاعماله و انجازاته مُنح مايكل عطية لقب النبالة البريطاني “سير” في عام 1983، كما حاز على العديد من الجوائز:
– جائزة آبل الدولية عام 2004 و التي تقاسمها مع عالم زميل له، هو الدكتور ايزادور سينغر،«عن عملهما المشترك في تعزيز الدمج بين الرياضيات والفيزياء، مما يمد الأبحاث عن أصل الكون بقوة جديدة» بحسب ما ورد من حيثيات حين سلمهما عاهل النرويج، الملك هارالد، الجائزة معا في عاصمة البلاد، أوسلو. ووصفت  الأكاديمية النروجية نظريته “كأحد المعالم الكبرى في رياضيات القرن العشرين”.
– جائزة الملك فيصل العالمية عام 1987
– وسام فيلدز عام 1967
– وسام كوبلاي 
  
كما شغل عطية منصب رئيس جامعة “ليستر” بين عامي 1995 و 2005، و سمي كل من مركز أبحاث الفضاء ومركز تصميم النماذج الرياضية في الجامعة، على اسمه. كما انه الأستاذ الفخري في جامعة “أدنبره”، بايرلندا.
ولد مايكل عطية في 22  نيسان 1929 من والد لبناني إدوار عطية وأم اسكتلندية جين ليفنز. وله أخوان باتريك وجو واخت سلمى. عاش عطية طفولته في السودان مع أبيه الذي هاجر من لبنان إلى بريطانيا وهو في العشرينات، ومنها غادر مع زوجته الاسكتلندية وهو في الثلاثينات من العمر إلى مصر والسودان، حيث أمضى ابنه مايكل طفولته في الخرطوم، ودرس الابتدائية في القاهرة التي عاش فيها 9 سنوات، ومنها عاد إلى لندن ليدرس في كلية فكتوريا، ثم ليتخرج دكتورا عام 1954  بالرياضيات من جامعة ترينيتي في كامبريدج. 


(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});